الصحراء 24 : العيـــــون
كشفت مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية تستعد خلال الأيام المقبلة للإعلان عن حركة انتقالية واسعة في صفوف رجال ونساء السلطة، في خطوة تندرج ضمن إعادة هيكلة الإدارة الترابية، تزامنًا مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقررة في شتنبر 2026.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الحركة المرتقبة تعد من أكبر العمليات التي شهدتها الإدارة الترابية خلال السنوات الأخيرة، إذ يُنتظر أن تشمل عدداً من المسؤولين بمختلف مستوياتهم، من الكتاب العامين للعمالات والأقاليم والباشوات إلى رؤساء الدوائر والقواد، مع احتمال أن تتضمن تنقيلات وترقيات وإعفاءات وإجراءات تأديبية وفق نتائج تقييم الأداء.
وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة تأتي عقب عملية تقييم شاملة باشرتها المصالح المركزية لوزارة الداخلية خلال الأشهر الماضية، استندت إلى مؤشرات مرتبطة بالحكامة المحلية، ووتيرة تنفيذ المشاريع التنموية، ومدى التفاعل مع انتظارات المواطنين، فضلاً عن الالتزام بتنزيل التوجيهات الملكية المرتبطة بالتنمية الترابية.
وفي السياق ذاته، تشير المعطيات المتداولة إلى أن الحركة المرتقبة ستقوم على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، من خلال إسناد مسؤوليات جديدة لكفاءات إدارية، وتعزيز الموارد البشرية بالمناطق التي تعرف دينامية تنموية متسارعة، إلى جانب إعادة توزيع أو إعفاء مسؤولين بناءً على تقييم أدائهم.
كما أفادت المصادر بأن وزارة الداخلية تتجه إلى إصدار مذكرة تنظيمية تقضي بتقليص أو تأجيل الاستفادة من العطل السنوية بالنسبة لفئات من رجال السلطة إلى ما بعد انتهاء الاستحقاقات الانتخابية، وذلك بهدف ضمان التعبئة الإدارية الكاملة خلال هذه المرحلة.
وينتظر أن تندرج هذه الحركة، في حال الإعلان عنها، ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز جاهزية الإدارة الترابية لمواكبة الأوراش الوطنية الكبرى، وضمان توفير الظروف الملائمة لتنظيم الانتخابات المقبلة في إطار من الشفافية وحسن التدبير.
