كلميم: خبراء وباحثون يؤكدون على دور العمل التطوعي في تعزيز التماسك الاجتماعي وبناء الرأسمال الاجتماعي
الصحراء 24 : العيــــون
أكد عدد من الجامعيين والخبراء والباحثين، اليوم السبت بمدينة كلميم، أن العمل التطوعي يمثل ركيزة أساسية في دعم الرأسمال الاجتماعي وتعزيز التماسك داخل المجتمع.
وخلال ندوة علمية نظمتها كلية الاقتصاد والتدبير بكلميم، بشراكة مع مجلس جهة كلميم واد نون واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، تم تناول مختلف الأبعاد النظرية والقانونية والمؤسساتية المرتبطة بالعمل التطوعي، إضافة إلى دوره في تعزيز التنمية الاجتماعية والمجالية وترسيخ قيم التضامن.
وشدد المتدخلون على أن العمل التطوعي يعد من أهم الآليات المساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، باعتباره فضاء لترسيخ ثقافة المشاركة والانخراط الإيجابي في الشأن العام.
كما أبرزت المداخلات أهمية هذا المجال في تعزيز قيم التضامن ومواكبة التحولات التنموية على المستوى الترابي، مع الدعوة إلى تطوير الإطارين القانوني والمؤسساتي المنظمين له بما يضمن فعاليته واستدامته.
وتطرقت النقاشات إلى المرجعيات الدستورية والأخلاقية والدينية المؤطرة للعمل التطوعي، إلى جانب مقارنات مع تجارب تشريعية دولية، مع التأكيد على مسار تطوره في المغرب من ممارسة اجتماعية تقليدية إلى مجال مؤطر قانونياً بشكل تدريجي.
وفي السياق ذاته، تمت الإشارة إلى مجموعة من التحديات التي تواجه تنظيم العمل التطوعي، خاصة ما يتعلق بالتعاقد وجمع التبرعات والضبط القانوني للمبادرات التضامنية، فضلاً عن الإكراهات المرتبطة بالبيئة التنظيمية والمؤسساتية.
كما أبرز المشاركون الدور المتزايد للعمل التطوعي في تعزيز الديمقراطية التشاركية ودعم تنفيذ السياسات العمومية، من خلال انخراط المجتمع المدني في مختلف البرامج التنموية وتعبئة الموارد البشرية. وتم كذلك التوقف عند التحولات الراهنة التي يعرفها المجال، لاسيما مع بروز تقنيات الذكاء الاصطناعي وما تفرضه من تحديات وفرص جديدة أمام المبادرات التطوعية.
