بوريطة من برن: المغرب وسويسرا يعززان شراكة الثقة ويؤسسان لتعاون متعدد الأبعاد

الصحراء 24 : تاهرة المحجوب

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن العلاقات المغربية السويسرية دخلت مرحلة متقدمة من الشراكة الاستراتيجية، قوامها الثقة المتبادلة والحوار السياسي المنتظم، وذلك خلال مباحثات أجراها، الجمعة ببرن، مع المستشار الفيدرالي ونائب رئيس الكنفدرالية السويسرية ووزير الخارجية إغناسيو كاسيس.

وأوضح بوريطة، في ندوة صحفية مشتركة عقب اللقاء، أن البلدين نجحا خلال السنوات الأخيرة في بناء أسس تعاون متين مدعوم بزيارات متبادلة واتفاقيات مؤطرة، مكنت من تحديد أولويات واضحة وتعبئة مختلف الفاعلين حول مشاريع مشتركة ذات نتائج ملموسة.

وأشار الوزير إلى أن المباحثات شكلت فرصة لتقييم حصيلة التعاون الثنائي، خاصة على المستوى السياسي، مبرزا تقارب وجهات النظر بين الرباط وبرن إزاء عدد من القضايا الإقليمية والدولية، في إطار حوار منتظم يعكس مستوى متقدما من التنسيق بين البلدين.

وفي الجانب الاقتصادي، وصف بوريطة التعاون القائم بين الجانبين بـ”المثمر”، مذكرا بحضور أكثر من أربعين شركة سويسرية بالمغرب، وما تمثله من مساهمة في تحريك الاستثمار وخلق فرص الشغل، في سياق توجه المملكة نحو تنويع شراكاتها الاقتصادية وفق رؤية استراتيجية متكاملة.

كما أبرز المسؤول المغربي أن التعاون الثنائي يشهد تطورا لافتا في ملفات الهجرة والعمل القنصلي، معتمدا مقاربة تقوم على الواقعية والتنسيق المسؤول لمواجهة تحديات الهجرة غير النظامية ومحاربة شبكات الاتجار بالبشر، إلى جانب تبسيط المساطر وتحسين أوضاع المقيمين بصفة قانونية، ومن ضمنهم الجالية المغربية بسويسرا.

وفي ما يخص قضية الصحراء المغربية، اعتبر بوريطة أن موقف سويسرا يعكس تطورا إيجابيا في العلاقات الثنائية، وينسجم مع الدينامية الدولية الداعمة للمسار الأممي، كما ينسجم مع مضامين القرار الأخير لمجلس الأمن.

وأكد الوزير أن الشراكة المغربية السويسرية تقدم اليوم نموذجا تعاونيا قائما على النتائج العملية والمصالح المشتركة، مشددا على أن هذا المسار الهادئ والمتوازن يرسخ تعاوناً متعدد الأبعاد يخدم البلدين ويعزز آفاقه المستقبلية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد