السمارة تطلق دينامية سياحية جديدة بإحداث مجلس إقليمي وتوقيع شراكات لتثمين التراث والاستثمار
الصحراء 24 : الحبيب بونعاج
في خطوة تعزز التوجه نحو جعل السياحة رافعة للتنمية بإقليم السمارة، ترأس عامل الإقليم، إبراهيم بوتوميلات، اجتماعًا موسعًا للجنة الإقليمية لتدبير وحماية وتثمين التراث الثقافي والطبيعي، بحضور مسؤولين ومنتخبين وفاعلين مؤسساتيين ومهنيين، إلى جانب شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية.

اللقاء شكل محطة جديدة في مسار بناء دينامية مؤسساتية تروم الانتقال من التشخيص إلى التنفيذ، من خلال استثمار المؤهلات التراثية والطبيعية التي يزخر بها الإقليم وتحويلها إلى روافع للتنمية الاقتصادية والسياحية المستدامة.

وأكد عامل الإقليم، في كلمته الافتتاحية، أن السمارة تتوفر على رصيد تراثي ومؤهلات نوعية تشمل المواقع الأثرية والنقوش الصخرية والموروث الروحي، ما يجعلها مؤهلة لاحتلال موقع متقدم ضمن الوجهات السياحية الواعدة، مشددًا على أهمية حسن تدبير هذا الرصيد وإدماجه ضمن رؤية تنموية متكاملة.

وشهد الاجتماع تقديم عروض مؤسساتية متعددة تناولت آليات الحكامة وفرص الاستثمار السياحي، إضافة إلى تصورات عملية لتطوير العرض السياحي والتسويق الترابي، بمساهمة عدد من المؤسسات الوطنية المتخصصة، التي أكدت على ضرورة توحيد الجهود لبناء منظومة سياحية مندمجة قادرة على استقطاب الاستثمار وتعزيز الجاذبية المجالية للإقليم.

وفي أبرز مخرجات اللقاء، تم الإعلان رسميًا عن إحداث المجلس الإقليمي للسياحة بالسمارة، كآلية جديدة لتعزيز حكامة القطاع ومواكبة المشاريع السياحية، في انسجام مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تنويع المنتوج السياحي وتقوية التنمية الترابية.

كما توج الاجتماع بتوقيع اتفاقيات شراكة ومذكرات تفاهم مع عدد من المؤسسات الوطنية، همّت تثمين التراث الثقافي والطبيعي، وتسويق المؤهلات السياحية للإقليم، ودعم الاستثمار وتطوير البنيات والخدمات المرتبطة بالقطاع.

واختُتمت أشغال هذا الحدث بتدشين مقر اللجنة الإقليمية لتدبير وحماية وتثمين التراث الثقافي والطبيعي، إلى جانب مقر المجلس الإقليمي للسياحة، في خطوة تعكس الانتقال من التصورات إلى التنزيل العملي لورش الإقلاع السياحي بالسمارة.






