الصحرء 24 : الشيخ احمد
أجرى وفد عن مجلس المستشارين، برئاسة عبد القادر سالمة، ممثل المجلس لدى البرلمان الأنديني، مباحثات رسمية مع رئيس البرلمان الأنديني، دانييل روني كاماشو، وذلك على هامش أشغال المنتدى الاقتصادي الدولي المنعقد بمدينة بنما.
وضم الوفد المغربي كلاً من عبد الرحمان الوفا، أمين مجلس المستشارين، وأحمد لخريف، ممثل المجلس لدى برلمان أمريكا الوسطى. وشكل هذا اللقاء مناسبة للتأكيد على متانة العلاقات البرلمانية، واستعراض سبل الارتقاء بآليات التعاون والحوار بين المؤسستين التشريعيتين، بما يخدم قيم التقارب وتعزيز التعاون جنوب–جنوب.
وخلال المباحثات، نقل الوفد المغربي تهاني رئيس مجلس المستشارين وكافة مكوناته لرئيس البرلمان الأنديني بمناسبة انتخابه، معرباً عن الاستعداد لمواصلة التنسيق وتفعيل آليات التعاون المتفق بشأنها، بما يعزز التشاور البرلماني وتبادل التجارب والخبرات.
من جهته، نوه رئيس البرلمان الأنديني بالدور الفاعل الذي يضطلع به المغرب داخل المنتديات البرلمانية بأمريكا اللاتينية، مثمناً مساهمته في توطيد جسور التواصل والتفاهم، وما يتيحه التعاون البرلماني من فرص لتعزيز التكامل الإقليمي ودعم التنمية المشتركة.
كما تناولت المباحثات آفاق تطوير العلاقات الثنائية، خاصة مع الجانب البوليفي، حيث عبّر برلمانيون بوليفيون عن رغبتهم في إعطاء دفعة جديدة للتعاون مع المملكة، في انسجام مع توجهات الحكومة البوليفية الجديدة الرامية إلى توسيع دائرة الشراكات والانفتاح، ولا سيما مع الدول الإفريقية. وتم التأكيد في هذا السياق على أهمية تعزيز قنوات التواصل، ودراسة سبل الارتقاء بالتمثيل الدبلوماسي لدعم الاستثمار والتبادل.
وفي السياق ذاته، أبرز الأمين العام للبرلمان الأنديني، إدواردو مازون تشيليكينغا، ما حققته المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من تطور اقتصادي ملحوظ، خصوصاً في مجال البنيات التحتية، مشيداً بنجاح المغرب في تنظيم تظاهرات قارية واستعداده لاحتضان استحقاقات رياضية دولية كبرى.
كما جدد موقف البرلمان الأنديني الداعم للوحدة الترابية للمملكة، وتثمينه للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها حلاً جاداً وواقعياً.
من جانبه، أكد أحمد لخريف أن الحضور المؤسساتي للبرلمان المغربي داخل المنظمات البرلمانية الإقليمية بأمريكا اللاتينية يعكس المكانة التي تحظى بها المنطقة في السياسة الخارجية للمملكة، وحرصها على ترسيخ الحوار والتعاون على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة التنسيق والتشاور بين مجلس المستشارين والبرلمان الأنديني، والعمل على استكشاف آفاق جديدة للتعاون، بما يعزز دور الدبلوماسية البرلمانية كرافعة للتقارب بين الشعوب ودعم مسارات التنمية والاستقرار.
