المسؤول الأممي المكلف بملف الصحراء: القرار 2797 يفتح صفحة جديدة نحو حل نهائي قائم على مبادرة الحكم الذاتي المغربية
الصحراء 24 : العيــــون
في أول تعليق رسمي بعد صدور القرار الأممي رقم 2797 المتعلق بالصحراء المغربية، أعلن المسؤول الأممي المكلف بالملف أن الأمم المتحدة “تترقب بتفاؤل كبير” تقديم المغرب لصيغته المحدّثة والموسّعة من مبادرة الحكم الذاتي، التي أعلن عنها جلالة الملك محمد السادس في خطابه الأخير، مؤكداً أن القرار الجديد “يعكس طاقة دولية متجددة وإرادة جماعية لإنهاء نزاع دام نصف قرن”.
وخلال مؤتمر صحفي عقده مساء الثلاثاء في بروكسيل، أوضح الدبلوماسي الأممي أن القرار الذي تبناه مجلس الأمن يوم الجمعة الماضي يمثل “منعطفاً حقيقياً في مسار التسوية السياسية”، إذ يعبّر عن توافق واسع وإرادة صلبة داخل المجلس لدفع العملية الأممية نحو حل سياسي واقعي ومتوافق عليه.
وأشار المتحدث إلى أن القرار 2797 كان ثمرة مشاورات مكثفة بين أعضاء مجلس الأمن، سواء من صوّت لصالحه أو من اختار الامتناع، مشيداً بالدور الحيوي الذي اضطلع به كل من مسعد بولس والسفير مايك وولز، ممثلي “الدولة الحاملة للقلم”، في بلورة نص متوازن يرسم ملامح مقاربة جديدة للحوار بين الأطراف.
وأكد أن الأمم المتحدة تعتبر القرار الجديد إطاراً تفاوضياً مرناً يتيح مفاوضات جادة “تُجرى بحسن نية ودون شروط مسبقة”، موضحاً أن المشاركة في هذا المسار لا تعني القبول المسبق بنتائجه، بل تمثل تعبيراً عن استعداد الأطراف للمساهمة في صياغة حل نهائي يستند إلى مبادرة الحكم الذاتي.
وكشف أن المنظمة الأممية تعتزم قريباً دعوة الأطراف المعنية لتقديم مقترحاتها وملاحظاتها بغية إعداد جدول أعمال شامل لمحادثات مباشرة أو غير مباشرة تركز على الجوانب الجوهرية للنزاع، معتبراً أن النسخة الموسعة من مبادرة الحكم الذاتي المغربية ستكون “الأساس المرجعي لأي نقاش جاد ومستقبلي”.
وفي السياق ذاته، عبّر المسؤول الأممي عن ارتياح المنظمة لتمديد ولاية بعثة “المينورسو” إلى غاية أكتوبر 2026، معتبراً أن القرار “يوفر هامش استقرار ضروري لتهيئة أجواء الثقة وبناء مقاربة تفاوضية جديدة”.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن القرار 2797 يشدد أيضاً على البعد الإنساني، ولاسيما وضع اللاجئين الصحراويين، داعياً إلى “الابتعاد عن أي شروط أو مواقف جامدة قد تعيق مسار التسوية”.
وختم قائلاً: «العمل الحقيقي يبدأ الآن، والفرصة متاحة أمام الجميع لإغلاق هذا الملف عبر حلّ سياسي دائم وعملي ينهي نصف قرن من النزاع».

