لفتيت: نزاهة الانتخابات المقبلة أولوية مطلقة والأحزاب مطالبة بإرجاع الدعم غير المصروف

الصحراء 24 : العيـــــون

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن نجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة رهين أولاً بضمان نزاهة العملية الانتخابية وتخليق الممارسة السياسية، تماشياً مع التوجيهات الملكية التي تجعل من البعد الأخلاقي ركناً أساسياً في تعزيز مصداقية المؤسسات المنتخبة، وثانياً بتكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف القوى السياسية.

وأوضح لفتيت، خلال عرضه لمشروع الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية أمام لجنة الداخلية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء 5 نونبر 2025، أن الوزارة اتخذت كافة الإجراءات القانونية والإدارية لتدبير الدعم المالي السنوي المخصص للأحزاب السياسية برسم قانون المالية لسنة 2025، مع الحرص على صرفه وفق معايير الشفافية والاستحقاق.

وأضاف الوزير أن مصالح الداخلية قامت في المقابل بتحسيس الأحزاب بضرورة تسوية وضعيتها المالية تجاه الخزينة العامة، وذلك بناءً على توصيات المجلس الأعلى للحسابات التي دعت إلى مراجعة حسابات الأحزاب وفحص سلامة نفقاتها المتعلقة بالدعم العمومي لسنة 2023، مؤكداً أن احترام هذه الالتزامات يعكس مدى التزام الفاعلين السياسيين بمبادئ الحكامة الجيدة والمسؤولية المالية.

وفي ما يتعلق بالإعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، أبرز لفتيت أن وزارته، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش، باشرت سلسلة من اللقاءات التشاورية مع الأحزاب السياسية، تناولت القضايا الجوهرية المرتبطة بالإطار القانوني والتنظيمي للعملية الانتخابية. وقد جرت هذه المشاورات، وفق قوله، في أجواء إيجابية طبعتها روح المسؤولية والانفتاح والرغبة الجماعية في جعل المحطة المقبلة نموذجاً في النزاهة والمشاركة.

وأسفرت هذه الدينامية التشاورية، يضيف لفتيت، عن إعداد ثلاثة مشاريع قوانين تشمل القانون التنظيمي لمجلس النواب، والقانون التنظيمي للأحزاب السياسية، إلى جانب مشروع قانون يتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الإعلام العمومية خلال الحملات الانتخابية، موضحاً أن هذه النصوص توجد حالياً قيد الدراسة داخل اللجنة البرلمانية المختصة.

وفي سياق متصل، تطرق الوزير إلى جهود وزارته في دعم حضور المرأة في الحياة السياسية، مشيراً إلى أن اللجنة المكلفة بصندوق دعم تمثيلية النساء عقدت اجتماعين خلال سنتي 2025 و2024، خصصا لتقييم أداء الصندوق وتقديم النسخة الرقمية الجديدة لتدبير طلبات التمويل. وقد بلغ عدد المشاريع المستفيدة من الدعم 90 مشروعاً من أصل 200 مقترح، موزعة على 67 عمالة وإقليماً، بغلاف مالي إجمالي ناهز 16 مليون درهم ساهم الصندوق في تمويل 12 مليوناً منها.

واختتم لفتيت مداخلته بالتأكيد على أن الإعداد الجيد للانتخابات المقبلة لا يقتصر على الجوانب التنظيمية فقط، بل يستند أساساً إلى ترسيخ ثقافة النزاهة والمساءلة داخل الفعل الحزبي، بما يضمن استحقاقات شفافة تجسد الثقة في المؤسسات وتكرّس الاختيار الديمقراطي للمملكة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد