الصحراء 24 : العيـــون
في إطار العناية المستمرة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لمغاربة العالم، وتنفيذًا لتوجيهات وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أعلنت الوكالة الحضرية للعيون – الساقية الحمراء عن مجموعة من التدابير والإجراءات الجديدة لمواكبة عملية “مرحبا 2025″، بهدف تعزيز ظروف استقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج وتسهيل اندماجهم في جهة العيون الساقية الحمراء.
وتم تدشين هذه الإجراءات في سياق يوم دراسي احتضنه المقر الجديد للوكالة بمدينة العيون، بحضور عدد من الخبراء والفاعلين في القطاعات الحكومية، المؤسسات العمومية، وممثلي المجتمع المدني. تمحور اللقاء حول سبل تحسين الخدمات المقدمة للجالية المغربية وتطوير آليات التنسيق بين مختلف الجهات المعنية.
وفي تصريح له، أكد السيد إبراهيم بلالي، ممثل الوكالة الحضرية للعيون، أن هذا اليوم الدراسي يعكس الالتزام الوطني بتسهيل عملية “مرحبا 2025″، التي تحظى برعاية ملكية سامية. وأوضح أن الوكالة قد بادرت بشكل استباقي إلى عقد اجتماعات تنسيقية مع مختلف الفاعلين، مما أسفر عن اتخاذ مجموعة من التدابير الميدانية، من بينها إحداث فضاءات استقبال خاصة في مناطق العبور، وعلى رأسها مطار الحسن الأول بالعيون. كما تم تفعيل “الشباك الوحيد” داخل الوكالة، الذي يديره فريق متخصص لمواكبة مغاربة العالم إداريًا واستثماريًا، بهدف تيسير الإجراءات خلال موسم الصيف.
وأضاف بلالي أن الخلية التي تشرف على هذا الشباك تضم أطراً من مختلف المديريات وتعمل على معالجة الملفات المتعلقة بالسكن، والتخطيط، والرخص، والتسريع في المساطر العقارية والقانونية، ما يضمن تسهيل الإجراءات للمغتربين ويراعي احتياجاتهم المختلفة.
من جهة أخرى، ثمّن الدكتور طالب بويا زايدنا، الباحث المتخصص في قضايا الهجرة، مبادرة الوكالة، معتبراً أن اللقاء يشكل فرصة لإعادة طرح القضايا الأساسية التي تواجه مغاربة الخارج، خصوصًا في ما يتعلق بتبسيط الإجراءات المرتبطة بالقانون 19.55، وتحسين الولوج إلى المعلومات، خاصة على المنصات الرقمية التي لا تزال “دون المستوى المطلوب”، بحسب تعبيره.
ودعا بويا إلى ضرورة إنشاء مكاتب توجيه ومواكبة في نقاط العبور الكبرى مثل المطارات والموانئ، وأكد على أهمية تطوير خلايا تفكير جماعية تعمل على تقديم حلول عملية لمساعدة مغاربة العالم في عملية العودة والاستقرار.
أما الفاعل الجمعوي عبد الله الحيرش، فقد أشاد باللقاء كخطوة مهمة نحو تعزيز التواصل بين السلطات المحلية والجالية المغربية، خاصة فيما يخص فرص الاستثمار والسكن. وأكد على ضرورة تعميم نتائج اللقاء وتوصياته على أوسع نطاق، مشيراً إلى أهمية توسيع هذا النموذج ليشمل كل جهات الجنوب المغربي من العيون إلى الداخلة.
وفي ختام اليوم الدراسي، تم رفع مجموعة من التوصيات التي تهدف إلى تحسين خدمات الاستقبال وتيسير المساطر للمغتربين، مع التأكيد على ضرورة الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات، وتعزيز التواصل المباشر، واتباع منهجية تدبيرية مرنة وفعالة.
هذه المبادرة تمثل نموذجًا إيجابيًا لتفاعل المؤسسات الجهوية مع التوجيهات الوطنية، وتؤكد الدور المحوري للوكالات الحضرية في تيسير عملية التعمير وتسهيل التفاعل بين الدولة ومغاربة الخارج، بما يتماشى مع استراتيجية المملكة لدعم مغاربة العالم في كافة جوانب حياتهم.

