الأمم المتحدة تبدأ تقليص حضورها في ملف الصحراء: نهاية حقبة خمسين عاماً من الانتظار؟

الصحراء 24 : ليلى المتوكل  

في تحرك يعكس تحوّلاً جذرياً في نهج الأمم المتحدة تجاه ملف الصحراء، أعلنت المنظمة الدولية عن إنهاء عقود عمل عدد من موظفيها المكلفين بملف الصحراء، ما يشير بوضوح إلى تقليص دورها في هذا الملف المعقّد الذي دام لأكثر من خمسة عقود.

مصادر صحافية اكدت أن الأمم المتحدة قررت إنهاء مهام موظفي مفوضية اللاجئين في مخيمات تندوف، وكذلك العاملين في مكاتبها بالعيون والرباط، مع مغادرتهم المرتقبة قبل نهاية سبتمبر 2025، مستندة في ذلك إلى ضغوطات مالية حادة.

هذه الخطوة، التي بدأت تلوح منذ أشهر، ترتبط بتغير الموقف الأمريكي تجاه القضية، حيث تعمل الدبلوماسية المغربية بدعم من الولايات المتحدة وفرنسا على تقليص دور الأمم المتحدة، في ظل اعتقادهم بفشل المنظمة في تحقيق حل جذري.

كما كشفت تقارير داخلية من البيت الأبيض عن نية الإدارة الأمريكية تخفيض ميزانياتها الموجهة للأمم المتحدة وبعثة “المينورسو”، مؤكدةً أن الاستفتاء أو الانفصال لم يعدا خياراً واقعياً، وأن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل المقبول.

وسط هذه التطورات، أقر رئيس بعثة “المينورسو” الروسي إيفانكو في إحاطة لمجلس الأمن بأزمة التمويل التي تعصف بالبعثة، ما أجبره على تقليص عملياتها الميدانية بشكل كبير.

فيما يبدو أنه بداية لتراجع الأمم المتحدة عن دورها التاريخي في ملف الصحراء، يظل مستقبل بعثة حفظ السلام والأطراف المعنية غير واضح، وسط احتمال إبعاد القضية عن اللجنة الأممية الرابعة، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة للحل السياسي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد