نادي الصحراء للصحافة بالعيون يفنّد مغالطات الخارجية الجزائرية ويدعو لتصنيف “البوليساريو” تنظيماً إرهابياً
الصحراء 24 : جداد عبد الله
رداً على البلاغ الصادر عن وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية بتاريخ 1 يونيو 2025، والذي تضمّن اتهامات عدائية تمسّ بالوحدة الترابية للمملكة المغربية، في أعقاب إعلان المملكة المتحدة دعمها لمبادرة الحكم الذاتي بالصحراء، عبّر نادي الصحراء للصحافة والتواصل عن استنكاره الشديد للمضامين التي اعتبرها “مغالطات دبلوماسية ومواقف متجاوزة” تفتقر إلى المصداقية السياسية والقانونية.
وأكد النادي، في بيان رسمي، أن التصريحات الجزائرية تمثل تدخلاً مرفوضاً في الشأن الداخلي المغربي، وتنم عن إصرار النظام الجزائري على نهج عدائي يتنافى مع قواعد حسن الجوار وأسس القانون الدولي. وأضاف أن هذا الموقف يُعكس محاولات متكررة لإفشال أي تسوية واقعية لقضية الصحراء المغربية.
كما جدّد النادي دعمه لمبادرة الحكم الذاتي التي طرحتها المملكة المغربية سنة 2007، واصفاً إياها بـ”الخيار السياسي الرصين والواقعي”، الذي حظي بإشادة واسعة من قوى دولية مؤثرة، مثل الولايات المتحدة، فرنسا، ألمانيا، وإسبانيا، إضافة إلى الدعم البريطاني الذي أثار رد الفعل الجزائري الأخير.
وسلّط البيان الضوء على ازدواجية الخطاب الرسمي الجزائري، الذي يزعم احترام الشرعية الدولية، بينما يستمر في رعاية وتوفير الغطاء السياسي والعسكري واللوجستي لجبهة “البوليساريو”، المتورطة في سلسلة من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان بمخيمات تندوف، بما في ذلك التعذيب، الاختطاف، والتجنيد القسري للأطفال.
واستنكر النادي صمت المجتمع الدولي حيال هذه الجرائم، داعياً إلى تحميل الجزائر المسؤولية السياسية والأخلاقية بصفتها الطرف الراعي لهذه الممارسات، ومطالباً مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات جريئة تبدأ بتصنيف “البوليساريو” كتنظيم إرهابي وإنهاء اعتراف الاتحاد الإفريقي بهذا الكيان المفتعل.
وختم البيان بالتأكيد على أن قضية الصحراء المغربية هي قضية إجماع وطني، ومصدر وحدة داخلية لا تقبل المساومة، مجدداً الانفتاح المغربي على أي حل سياسي واقعي يراعي السيادة الوطنية ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، بعيداً عن أي ابتزاز أو تدخل خارجي.
كما دعا نادي الصحراء وسائل الإعلام الدولية إلى تحمل مسؤوليتها الأخلاقية والمهنية في تغطية هذا الملف بما يخدم الحقيقة، ويُسهم في دعم المبادرات الجادة لتسوية النزاع وفق أسس القانون الدولي والعدالة الجيوسياسية.


