بمناسبة اليوم العالمي للمرأة: “عزيزة أبا”.. نموذج المرأة الصحراوية المناضلة لخدمة إقليم التحدي

الصحراء 24 : العيــــون

تُعد عزيزة أبا، ابنة مدينة بوجدور، واحدة من الوجوه النسائية البارزة التي استطاعت أن تترك بصمة واضحة في المشهد السياسي المغربي، خاصة في الأقاليم الجنوبية.

كانت أصغر امرأة تلج قبة البرلمان عن حزب الاستقلال سنة 2016، وهي اليوم عضو بمجلس جهة العيون الساقية الحمراء ورئيسة لجنة به، حيث ساهمت بشكل كبير في تحقيق العديد من المشاريع التنموية بإقليم التحدي.

دخلت عزيزة أبا معترك السياسة في سن مبكرة، وتمكنت من أن تكون صوتًا قويًا داخل البرلمان، حيث ساهمت بأسئلتها ومداخلاتها في الدفع بعجلة التنمية لصالح منطقتها.

وهي نموذج للمرأة الصحراوية المغربية التي تعمل بصمت وإصرار، بعيدًا عن الأضواء، لتحقيق مكتسبات حقيقية للنساء والمجتمع ككل.

ويؤكد المهتم بالشأن السياسي بالصحراء، أحمد العباسي، أن نضال المرأة المغربية، ومن بينهن عزيزة أبا، أسهم في تعزيز مكانة النساء في مختلف المجالات، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية.

كما أن دستور 2011 شكل خطوة هامة نحو تحقيق المساواة، إلى جانب توقيع المغرب على اتفاقيات دولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مما فتح المجال أمام النساء لتولي مناصب عليا، مثل الوزيرات والسفيرات والقاضيات والموثقات.

وفي مسيرتها السياسية، لعبت عزيزة أبا دورًا محوريًا في حل عدة قضايا حساسة، من بينها فك اعتصام الموظفات بوزارة العدل وضمان إلحاقهن بأماكن سكناهن، بالإضافة إلى مساهمتها مؤخرًا في جلب مبالغ مهمة من مجلس جهة العيون الساقية الحمراء لتمويل مشاريع التأهيل الحضري بمدينة بوجدور.

كما كان لها دور بارز في إحداث محكمة ببوجدور، وهو مطلب تم تحقيقه في 14 أبريل 2021.

وبفضل جهودها المستمرة، تواصل عزيزة أبا رفع التحديات من أجل إقليمها، لتبقى مثالًا للمرأة الصحراوية الطموحة والمثابرة. وكما قال الشاعر:
“يا امرأة بين يديها الحق شعار ** وديار تنهض خلف ديار”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد