من هي الدول المشاركة في مؤتمر برلين حول ليبيا ولِمَ تم استثناء المغرب رغم أنه رقم مهم في تسوية الأزمة الليبية؟
الصحراء 24 : وكالات
عقد يوم الأحد مؤتمر السلام الخاص بليبيا في برلين بألمانيا ويشارك فيه طرفا النزاع القائم، وهما رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج وخصمه المشير خليفة حفتر، إلى جانب عدة منظمات دولية و11 دولة، من بينها الجزائر.
غير أن المغرب، لم يتلق دعوة لحضور هذا المؤتمر رقم مساهمته في تسوية الأزمة الليبية عبر اتفاق الصخيرات .
وقد عبر المغرب عن “استغرابها العميق” من عدم دعوته، فما هي الدول المشاركة ولماذا تم استثناء المغرب؟
الدول المشاركة
إضافة إلى المنظمات الدولية، تحضر المؤتمر مجموعة الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن( الولايات المتحدة لم يؤكد رئيسها دونالد ترامب بعد مشاركته) إضافة لحضور روسيا وتركيا والصين.
أما الدول الأوروبية المشاركة في الاجتماع، فهي فرنسا، بريطانيا، ألمانيا باعتبارها الدولة المنظمة، بالإضافة إلى إيطاليا.
ومن الدول المجاورة لليبيا التي ستكون حاضرة الجزائر والتي تمتد حدودها مع ليبيا، ولم تكن الجزائر مدعوة في بادئ الأمر إلا أن الدعوة وجهت لاحقا إلى رئيسها الجديد عبد المجيد تبون بعد أن أكد أن بلاده ستبقى فاعلة في الأزمة الليبية “شاء من شاء وأبى من أبى”.
أما من بين البلدان العربية فستحضر كل من مصر والإمارات الداعمتان لحفتر.
وعلى المستوى الأفريقي دعيت الكونغو في آخر لحظة، نظرا لأن الاتحاد الأفريقي كلف رئيسها دنيس ساسو نغيسو، قبل ثلاث سنوات، برئاسة لجنة رفيعة تعنى بالأزمة الليبية.
معيار اختيار الأطراف المشاركة
ووفق قراءة المحلل السياسي المختص في الشأن الليبي غازي معلى، في حديث لفرانس24 ، فإنه قد تم اختيار الأطراف المشاركة في هذا المؤتمر بناء على شعار المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، إذ يعتبر سلامة أن “من ليس له موقف ليس له مكانة، وهو مبدأ أقنع به الأطراف الدولية”.
على خلاف الموقف التونسي من النزاع القائم في ليبيا، الذي يبقى “ضبابيا ومحايدا ” بالنسبة للمبعوث الأممي، لأن تونس “لا تدعم صراحة أيا من الأطراف المتنازعة”.
فإن المغرب، كان وراء نص الاتفاق الذي وقعه المشاركون بمدينة الصخيرات في الحوار الليبي يوم 11 يوليو/تموز 2015 بالأحرف الأولى على تشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية، واعتبار برلمان طبرق الهيئة التشريعية، وتأسيس مجلس أعلى للدولة.
المغرب رقم مهم في تسوية الأزمة الليبية
أكد بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن “المملكة المغربية كانت دائما في طليعة الجهود الدولية الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية”، مضيفا أن “المغرب اضطلع بدور حاسم في إبرام اتفاقات الصخيرات، والتي تشكل حتى الآن الإطار السياسي الوحيد -الذي يحظى بدعم مجلس الأمن وقبول جميع الفرقاء الليبيين-من أجل تسوية الأزمة في هذا البلد المغاربي الشقيق”.
وسجل البلاغ أن “المملكة المغربية لا تفهم المعايير ولا الدوافع التي أملت اختيار البلدان المشاركة في هذا الاجتماع”، مشيرا إلى أنه “لا يمكن للبلد المضيف لهذا المؤتمر، البعيد عن المنطقة وعن تشعبات الأزمة الليبية، تحويله إلى أداة للدفع بمصالحه الوطنية”.
وخلص البلاغ إلى أن “المملكة المغربية ستواصل من جهتها انخراطها إلى جانب الأشقاء الليبيين والبلدان المعنية والمهتمة بصدق، من أجل المساهمة في إيجاد حل للأزمة الليبية”.
يبدو أن جهات معينة تسعى الى التحكم في الملف الليبي وادارته بشكل يتناسب مع تطلعاتها في المنطقة ورغبتها فؤ الاستفادة من خيرات وثروات دولة المعمر القذافي.
