العيون : خـــاص عن تداعيات الزيادة المرتقبة في أسعار الشاي الممتاز هل ستغيب طبلة الشاي عن جماعة الصحراويين ؟
الصحراء 24 : محمد التلفاني
توصلت جريدة صحراء 24 الإلكترونية بمعطيات مثيرة حول القرار الأخير لإدارة الجمارك رفع التعشير على واردات الشاي الممتاز الموجه للاستهلاك بالأقاليم الجنوبية ، وحسب مصادر مطلعة جدا تحدثت لصحراء 24 ، فإن السبب الرئيسي الذي جعل إدارة الجمارك تقوم برفع قيمة التعشير على الشاي المستورد بالصحراء هو حجم التلاعبات الكبيرة التي تعرفها عملية تصدير وبيع وتسويق الشاي الجيد بالأقاليم الصحراوية ، والتي من بينها التلاعب بكميات الشاي المستورد حيث مثلا يتم توزيع فقط 20 في المائة من حجم البضاعة الحقيقية للشاي الممتاز المستورد ، وتذهب نسبة 80 في المائة منه للمدن الشمالية للمملكة عبر تجار وسطاء يشترونه بأنه موجه للسوق المحلية بينما هو في الحقيقة القسم الأكبر يتم توزيعه شمال المغرب ، وحسب إحصائيات رسمية فإن كل 10 ألف طن من الشاي المستورد تذهب ما نسبته 7500 طن للشمال ، و 1500 طن فقط يتم تسويقها محليا بالصحراء ، كذلك شملت الخروقات تغيير أصناف الشاي المستورد مثلا تغيير الصنف الجيد رقم 41 وإدخاله برقم الصنف الأدنى جودة منه رقم 66 ، حيث يتم التحايل على التعشير بالديوانة الجمركية.
وفي معرض حديثها وبحثها عن مشاكل الشاي ، قامت صحراء 24 ، بالاتصال بعدد من المهنيين والتجار بمدينة العيون الذين قاموا بتجسيد المشكل المطروح لدى إدارة الجمارك بالعيون ، حيث أكد أحد التجار الذين تحدث للجريدة بأنه على مكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ( ONSSA) ، أن يتعرف على أماكن ترخيص وتخزين الشاي من طرف الشركات والتجار الذين يستوردونه ، وذلك لتفادي عمليات التلاعب وتحويل أطنان منه نحو شمال المملكة ، وذلك باعتبار مكتب ( ONSSA) المسؤول القانوني الأول ، ثم مكتب الجمارك الذي يفترض فيه خلق آلية للمراقبة لبيع وشراء الشاي انطلاقا من تتبعه من المخازن المرخص لها باستيراده .
وخلص الحديث بين أغلب المهنيين والتجار الذين تحدثوا لصحراء 24 ، أن هذا القرار يحتاج إلى ضرورة اعتماد السلطات خلق لجنة مشتركة تضم وزارة الداخلية ، و إدارة الجمارك ، وغرفة التجارة والصناعة والخدمات ، ومديرية التجارة ، و مكتب ( ONSSA) بجهة العيون ، كما أنه على الفاعلين المحليين الاقتصاديين الانسجام مع هذه الخطوة التي يعتبرها الجميع بداية لحل ملف مشكل الشاي المستورد الذي يوجد على رأس المنتوجات بالأقاليم الصحراوية ، إذ لاتخلوا كل جماعة صحراوية من طبلة أتاي بالمدن الجنوبية.
والأمر الأكيد هنا أن الشاي في الصحراء لا يعتبر مشروبا تقليديا فحسب، بل سمة من سمات الكرم الصحراوي، وعلامة من علامات الحفاوة وحسن الاستقبال، مع الإشارة إلى أن الصحراويين يلحّون على ضيوفهم لشرب الشاي أكثر من تناول الأكل.
