ولد الرشيد يدعو من الرباط إلى تعزيز الدبلوماسية البرلمانية الإفريقية لمواكبة رهانات التنمية والتكامل
الصحراء 24 : العيـــون
دعا رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، إلى إرساء تعاون برلماني إفريقي أكثر دينامية وفعالية، مؤكداً أن الدبلوماسية البرلمانية باتت مطالبة بلعب أدوار محورية في دعم مسارات التنمية، وتعزيز الشراكات جنوب-جنوب، ومواكبة التحولات السياسية والمؤسساتية التي تعرفها القارة.
وجاء ذلك خلال افتتاح أشغال الندوة التفاعلية الأولى لمنصة مجلس المستشارين للدبلوماسية البرلمانية والحوار جنوب-جنوب الخاصة بإفريقيا، المنعقدة الثلاثاء بالرباط، بشراكة مع جمعية مجالس الشيوخ بإفريقيا، وبمشاركة رؤساء وممثلين عن عدد من البرلمانات الإفريقية.
وفي مستهل كلمته، رحب ولد الرشيد بالوفود المشاركة، معرباً عن اعتزازه باحتضان المغرب لهذا اللقاء القاري، كما هنأ المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم على تأهله إلى الدور المقبل من كأس العالم، متمنياً له ولجميع المنتخبات الإفريقية مزيداً من التألق في المنافسات الدولية.
وأكد رئيس مجلس المستشارين أن الرياضة، وفي مقدمتها كرة القدم، أصبحت رافعة لتعزيز التقارب بين الشعوب، وتجسيد قيم التضامن والعمل الجماعي، فضلاً عن إبراز الطاقات والإمكانات التي تزخر بها القارة الإفريقية.
وأوضح أن هذه الندوة تندرج في إطار تفعيل منصة مجلس المستشارين للدبلوماسية البرلمانية والحوار جنوب-جنوب، باعتبارها آلية مؤسساتية تهدف إلى ترسيخ التشاور المنتظم بين البرلمانات الإفريقية، وتبادل التجارب والخبرات، وتعزيز القدرات في مجالات التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية.
وشدد ولد الرشيد على أن إفريقيا لم تعد تُختزل في التحديات التي تواجهها، بل أصبحت فضاءً واعداً بالفرص الاقتصادية والمؤسساتية، الأمر الذي يستدعي برلمانات قوية وقادرة على مواكبة التحولات، وصياغة تشريعات فعالة تستجيب لتطلعات المواطنين وتدعم التنمية المستدامة.
كما أبرز خصوصية تركيبة مجلس المستشارين المغربي، التي تضم ممثلي الجماعات الترابية والغرف المهنية والمنظمات المشغلة والنقابات، معتبراً أن هذا النموذج يثري العمل التشريعي والرقابي، ويوفر تجربة يمكن تقاسمها مع المؤسسات البرلمانية الإفريقية المشاركة.
وأشار إلى أن برنامج الندوة يتضمن جلسات وورشات تتناول قضايا التشريع، والرقابة البرلمانية، وتقييم السياسات العمومية، والتحول الرقمي، والتواصل المؤسساتي، والانفتاح على المجتمع المدني، إلى جانب لقاءات مع مؤسسات وطنية ومراكز متخصصة في مجالات الحكامة والدبلوماسية والتنمية.
وأكد رئيس مجلس المستشارين أن اختيار إفريقيا محوراً لهذه المبادرة ينسجم مع التوجه الاستراتيجي للمملكة، بقيادة الملك محمد السادس، الذي جعل من التعاون جنوب-جنوب، خاصة مع البلدان الإفريقية، ركيزة أساسية للسياسة الخارجية المغربية، تقوم على التضامن، والشراكة المتوازنة، وتقاسم الخبرات.
وفي ختام كلمته، دعا ولد الرشيد إلى تحويل هذه الندوة إلى منصة دائمة للحوار وإطلاق شبكات تعاون مستدامة بين البرلمانات الإفريقية، بما يسهم في تعزيز حضورها داخل المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، وترسيخ تعاون يخدم قضايا التنمية والاستقرار والاندماج في القارة.

