الصحراء 24 : العيـــون
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الارتفاع المسجل في أسعار اللحوم الحمراء بالمغرب يعود إلى تداخل عوامل وطنية ودولية، مشدداً على أن الأزمة لا يمكن فصلها عن التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية، إلى جانب تداعيات سنوات الجفاف التي أثرت على القطيع الوطني.
وخلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، المخصصة لموضوع السيادة الغذائية، أوضح أخنوش أن ارتفاع أسعار الطاقة والنقل عالمياً، إلى جانب الزيادة الكبيرة في كلفة الأعلاف، انعكس بشكل مباشر على تكلفة إنتاج اللحوم، مبرزاً أن الأسعار في السوق الدولية شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، ما زاد من الضغوط على القطاع.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن مربي الماشية واجهوا ظروفاً صعبة بسبب توالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية والمراعي، معتبراً أن الدعم الذي قدمته الحكومة للعالم القروي كان إجراءً ضرورياً للحفاظ على القطيع الوطني وضمان استمرارية النشاط الفلاحي.
ونفى أخنوش صحة ما يتم تداوله بشأن تخصيص 13 مليار درهم لدعم استيراد اللحوم، مؤكداً أن الإجراءات الحكومية انحصرت في اعتماد تسهيلات ضريبية وجمركية تهدف إلى تعزيز تموين السوق الوطنية والمساهمة في الحد من ارتفاع الأسعار.
وأكد أن الحكومة تواصل تنفيذ مجموعة من التدابير الرامية إلى تحقيق التوازن بين مصالح المنتجين وحماية القدرة الشرائية للمستهلكين، من خلال تعزيز العرض، والتصدي للمضاربة، وإعادة تنظيم مسالك التوزيع.
وفي هذا الإطار، كشف رئيس الحكومة عن مشروع لإحداث 12 سوقاً حديثاً للجملة، بواقع سوق واحد في كل جهة، بهدف تحسين منظومة تسويق المنتجات الفلاحية وتقليص عدد الوسطاء، بما ينعكس إيجاباً على الأسعار وجودة الخدمات.
واختتم أخنوش مداخلته بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات، بما في ذلك مراجعة الرسوم الجمركية على واردات الأبقار واللحوم عند الضرورة، لضمان استقرار التموين والحفاظ على توازن السوق الوطنية.

