صحراء 24 ـ طانطان
توصلت ” صحراء 24 ” ببيان من مجموعة الأطر العليا الصحراوية المعطلة بطانطان تقول فيه أنه في إطار الحراك السلمي الذي تشهده منطقة الصحراء بشكل عام، المعبِر عن وجود أزمة خانقة تعيشها أقاليم الصحراء بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والتي كان ولا يزال من أهم تمظهراتها تفاقم نسبة البطالة بشكل مخيف بين حاملي الشهادات العليا وغيرهم من المعطلين الذين عانوا لعقود طويلة من الإقصاء والتهميش. وارتباطا بالواقع المأزوم الذي تعيشه مدينة الطنطان بشكل خاص والمتمثل في تضييق الخناق على ممارسة الحقوق المدنية والسياسية ومصادرة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وانعدام الحد الأدنى من مستويات العيش الكريم.
وانسجاما مع هذين السياقين العام والخاص، قامت مجموعة الأطر العليا الصحراوية المعطلة بمدشر الطنطان بتنظيم وقفة احتجاجية سلمية للتنديد بمختلف الاختلالات والخروقات والسياسات الاقصائية التي يعاني منها المواطن الصحراوي، والممارسة من طرف الدولة المغربية في إدارة إقليم الصحراء من جهة، ومن جهة ثانية مطالبة الدولة المغربية بالوفاء بالتزاماتها تجاه الأطر العليا والمتمثلة في تمتيعهم بكافة الحقوق المكتسبة والمضمّنة في العهود والمواثيق الدولية وعلى رأسها الحق في الشغل.
وكما كان مقررا تمت الوقفة السلمية أمام مقر عمالة الطنطان على الساعة العاشرة صباحا من يومه الثلاثاء 04/02/2014، حيث رددت فيها مجموعة من الشعارات الحقوقية من قبيل :
خيراتنا خيراتنا *** ما ريناها ولا راتنا؛
حقوقي حقوي دم في عروقي *** ولن انسهَا ولو أعدموني؛
وفي خطوة غير شرعية ولا حضارية، قامت قوات القمع المغربية بتدخل همجي غير مبرّر على أفراد مجموعة الأطر العليا بمدشر الطنطان أسفر عن إصابة مجموعة من الأطر من بينهم (لحبيب بوشلكة ، موسى الراضي، عبد الهادي حمون ) واعتقال محمد حمو والذي تم إخلاء سبيله بعد إصرار الأطر العليا على المرابطة في مكان التدخل إلى حين إطلاق سراح رفيقهم.
وإدراكا منا بأن هذا التدخل لم يكن سوى حلقة في مسلسل المنع والتضييق على الحريات والحقوق الأساسية الممارس من طرف السلطات المغربية خلال أربعة عقود من تاريخ المنطقة، مما يفضح زيف الشعارات المرفوعة من طرف السلطات المغربية وإفراغها من أي محتوى، بل ويؤكد تمسّك هذه الأخيرة بنفس المقاربات البالية المبنية على سياسة تملك الأرض بدون سكان، وإيمانا منا نحن الأطر العليا الصحراوية المعطلة بمدشر الطنطان بحق التظاهر السلمي الذي تكفله جميع العهود والمواثيق الدولية وكافة الدساتير والقوانين بما فيها الدستور ( الباب الثاني منه ) والقانون المغربي.
نعلن للرأي العام المحلي والإقليمي والدولي ما يلي :
– تشبتنا التام بحقنا – غير القابل للتصرف فيه – في الإدماج الفوري والمباشر في أسلاك الوظيفة العمومية وفي العيش الكريم.
– مواصلتنا للأشكال النضالية السلمية – والتي لا محيد عنها – من أجل الدفاع عن الحقوق وتحصين المكتسبات.
– تنديدنا بالتدخل الهمجي الذي تعرض له أفراد المجموعة أثناء وقفتهم السلمية.
– تحميلنا الدولة المغربية المسؤولية القانونية والتاريخية عن جميع الانتهاكات والممارسات الحاطّة من كرامة الإنسان الصحراوي.
– تضامننا المبدئي واللامشروط مع كافة الفئات المهمشة والمناضلة من أجل الدفاع عن مكتسباتها وحقوقها المشروعة.
– دعوتنا كافة الهيئات النقابية والحقوقية والإعلامية إلى مزيد من المؤازرة والتأييد.
لا بديل لا تغيير***عن التوظيف المباشر
