بقلم: محمود من لايخاف
يبدو ونحن نتفحص بعض المواقع الإلكترونية، لمتابعة أخر المستجدات المتعلقة بتعيينات ولاة وعمال مدن الصحراء، لاحظنا نوع من التضارب في الأنباء حول من هو الوالي الجديد لجهة العيون بوجدور الساقية الحمراء. ف “التسابق” وليس “السبق” الصحفي، لبعض المنابر الإعلامية، جعلها تقوم بنشر اسم السيد “بوشعيب” والي لجهة العيون، كخبر عاجل وحصري، فيما اجتهد البعض في إعداد بورتريه عن مسيرته المهنية داخل دواليب وزارة الداخلية، فيما فضل البعض الأخر نقل الأخبار الصحفية التي تنشرها المواقع الإلكترونية الأخرى. غير أنه مع صدور بلاغ للديوان الملكي، الذي ذكر أن الملك محمد السادس استقبل يوم الثلاثاء بالقصر الملكي بمراكش، عددا من الولاة والعمال، الذين عينهم بمختلف جهات وأقاليم وعمالات المملكة، وبالإدارة المركزية لوزارة الداخلية، تبين أن السيد “بوشعاب” هو الوالي الجديد لعاصمة الصحراء.
لكن ما يهمنا في سياق الحديث القائم بين المهتمين والمتتبعين للشأن السياسي، ليس هو من الوالي الجديد الذي سيتحمل تدبير النفوذ الترابي لكبرى مدن الصحراء، بل كيف سيتعامل مع الملفات الكبرى التي تنتظره؟ وهل سيستطيع تحريك الجمود الحالي في التعاطي مع انتظارات الساكنة؟ ومدى سيقدم من حلول مستقبلية للملفات الاجتماعية الملحة التي سيجدها بمكتبه؟ وهل سيساهم في إقرار التنمية الاقتصادية والاجتماعية والاستقرار السياسي بالمنطقة؟ وكيف سيتعامل مع منطق الانتماء القبلي؟
لكن يبقى التعاطي وفق المفهوم المتجدد للسلطة، الذي أسس له الملك محمد السادس، والقاضي بتعزيز الحكامة الترابية، القائمة على سياسة القرب والعمل الميداني، والإصغاء إلى المواطنين والعمل على التجاوب مع انشغالاتهم، والانكباب على أوراش التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية، هو الأساس والمبتغى في تعاطي ممثل الدولة مع انتظارات الساكنة.

