التعليم .. بين المخططات الحكومية والأمنيات الشعبية

بقلم: محمود من لا يخاف


 إن قراءتنا في مضامين البرنامج الحكومي، الذي تقدم به بنكيران في النسخة الأولى لحكومته، سنجد أن الحكومة ركزت مجهوداتها في مجال التعليم على قضايا الحكامة، وجودة النظام التعليمي واستعادة وظيفته التربوية، والاهتمام بوضعية الأطر التعليمية، وإعادة الثقة في المدرسة العمومية. وقد حدد البرنامج الحكومي ثلاث محاور أساسية سترتكز عليها السياسة الحكومية في مجال التعليم، وتتمثل في جعل المؤسسة العمومية في صلب الاهتمام بالنظام التربوي، وحكامة قطاع التربية، والارتقاء بمهام المدرسة الوطنية وأدوارها.

لكن قراءتنا لواقع قطاع التعليم بالصحراء، جعلتنا نقف على مجموعة من الاختلالات البنيوية الكبرى، التي حاولت أن أتطرق لها في سياق موضوع الأمس، ولو بنوع من الأفكار العمومية، ليبقى رهان المستقبل هو الانخراط في توجهات إصلاحية كبرى من شأنها خلق قفزة نوعية في منظومة التعليم بالصحراء. غير أن محاولة الحديث عن إصلاح المنظومة التربوية في المغرب عامة وفي جهة الصحراء خاصة، سنجد أن واقع هذا المجال يستدعي منا التفكير في الطريقة الأنجع لمقاربة هذه الإشكالية المستعصية على الحل، خاصة عندما نجد أن المقاربات الحكومية السابقة والحالية في معالجة هذا الملف، “المخطط الاستعجالي، إطلاق مدرسة التميز”، لم تستطع أن تجني ثمارها.

ليبقى لنا، في ضل عجز الحكومة أن تترجم برامجها على أرض الواقع، سوى التعبير عن أمنياتنا الشعبية التي نطمح لها في مغرب الألفية الثالثة، وهي الرفع من جودة المنظومة التربوية، ومكافحة الأمية، وخلق لبنات التعليم العالي والبحث العلمي بمدن الصحراء، والرفع من نسبة التمدرس من خلال تقوية الدعم المدرسي ومحاربة الهدر المدرسي وتشجيع التمدرس بالعالم القروي، في الوقت الذي استطاعت فيه الدولة المتقدمة، أن تحدد أهدافها التربوية في برامج التطوير المعرفي واعتماد أليات التعلم بالوسائل التكنولوجية والمعلوماتية المتطورة.

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد