سلسلة ” شعراء الحسانية ” الحلقة الثانية : الشاعر حسين بوغريون

بقلم: دالسالك بوغريون

[email protected]

 

بعد حديثنا في الحلقة الأولى من سلسلة “شعراء الحسانية” عن الشاعر عبد الله بيدة ورصدنا له مولدا وتكوينا وإبداعا سنتحدث في الحلقة الثانية عن شاعر آخر لا يقل أهمية هو الشاعر حسين بوغريون، على أمل أن يتجدد اللقاء بكم كل يوم اثنين على صحراء 24 مع شاعر جديد.

 

حسين بوغريون: الشاعر المجد والراوية المتمكن والفقيه  المتمرس

هو حسين بن محمد بن امبارك بوغريون الملقب بلحسن، من مواليد مدينة العيون سنة 1951.

تلقى في بداية حياته تعليما أصيلا كباقي أبناء جلدته، ثم درس اللغتين العربية والإسبانية وحصل على شهادتين تقديريتين فيهما من السلطات الإسبانية التي كانت تحكم الصحراء آنذاك. كما توسع في دراسة بعض القضايا المتعلقة بالشعر العربي كالقوافي والأوزان والعيوب، وكذلك بعض المبادئ المتعلقة بالشعر الحساني على يد الشاعرين: لغظف بن الحسين بن المحجوب بوشعاب (1925-1984)، ومحمد العبد الرحمان بن الشيخ عبد العزيز بن الرباني التندغي الموريتاني شاعر العربية والحسانية.

ودرس أيضا بعض العلوم الدينية كالفقه المالكي والتصوف السني، وبعض الفرائض على يد بعض العلماء والمشايخ المشهورين في المنطقة ومنهم:

 محمد فاضل بن اليوسف، الشيخ الإدريسي علي سالم، دادة سيدي محمد سعيد، الإدريسي سيدي صالح.

سافر إلى جزر الكناري واشتغل بها ست سنوات وعاد بعدها إلى مدينة العيون سنة 1978، ثم سافر إلى دولة موريتانيا وتجول بين مدنها بغية لقاء العلماء والفقهاء والشعراء وتحصيل بعض العلوم الدينية واللغوية والشعرية، وجمع المصادر والمخطوطات والكتب، ليعود مرة أخرى إلى العيون كعامل في شركة فوس بوكراع. كما اشتغل بالإذاعة المحلية بالعيون في إطار عمل تطوعي قام به بعض الشعراء والمثقفين للنهوض بالإذاعة ودعم برامجها سنة 1979، ونظَّم خلال عمله بها عدة محاضرات ومهرجانات شعرية وثقافية بمدن العيون وضواحيها الداخلة، السمارة، طانطان…

حصل على مجموعة من الشهادات والجوائز منها:

 

·                    شهادة تقديرية من وزارة الإعلام تكريما لجهوده الجبارة في خدمة الإذاعة المحلية.

·                    الجائزة الأولى في الشعر الحساني سنة 1982 بمدينة العيون.

·                    الجائزة الأولى في الشعر الحساني سنة 1992 بمدينة الداخلة.

·                    الجائزة الأولى في الشعر الحساني سنة 1993 بمدينة الداخلة.

وإذا كانت ملكته الشعرية لم تتفجر إلا في عنفوان شبابه وعمره يناهز الإحدى والعشرين سنة، فإن اهتمامه بالشعر وحفظه وروايته قد ظهر منذ نعومة أظافره.

ومن روائعه الشعرية الدينية نذكر:

الملك الا ملك الجـــــــــــلال           مــــــــــول لملك  لحي لبانِ

ولملك  الثان  باشمن   حــال           ذاك  لملك  امـــــــــال  فانِ

الملك   الا   ملك   الجلـــــيل           مــــول الملك الحي الجميل

مــــول  الملك   لمال    مثيل          مــــــــول الملك  لمال  ثان

مـــــــــــــال ثان  بالتفاصيل           ولل     ثــــــان     فالمعان

ولــــــــل ثان  فالتحــــــاليل            ولل   ثـــــــــان     فالبيان

منصوص فنصوص التنزيل          ” كل  يومٍ  هــــو فشانِ”

وفي موضوع الفخر يقول:

فمنين   تمتد  العـــــــــدَّ          مــــــن  كل عد مسميَّ

اشكـــــــون  رداد  الهد           يكــــــــون  ول التكني

مـــن يوم نتشات اعربه          وامظات لعرب واحربه

ماكط  موجود اطربـــه           من  أي  مدَّ  مسمـــــي

اشكون  طباب  اعطبـه            يكــــــون  ول  التكني

وفي موضوع الاطلال يقول:

حد بعيـــنُ شاف الكربان        والكتـــــــمَ واعكيد الديان

والكرعان ولكرع اكران         يحجـــــــلُ  لبير والبتيت

انشــــدُ   فتراب  البيظان        ولمعــــنَ ولغلظ ال جيت

لاه   تجبر هـــذا  عجلان         حاظـــــر ماه  بالتنكليت

غيرامنين اتشوَّف فلــوان         بوللــــوان  و تويدركيت

لاهِ  تنسَ  حكم  اغشـــان         والتيريت وحكم كذرنيت

ومنين  اتشوف  اميـــــديَّ         جات امبين اخشام ازكيَّ

زينين   اكبت   فَجْلــــــيَّ          فجَلْـــــــيتْ  كباد  اغييت

بكبــــــاد  أُبـــاهل  الحي         زينين  وحــح  ال  رديت

ذ لْوَكر   ال غلَّ  لخنـــوك         لخنيك  اغـــل  تاموسيت

ارجع زوك  ال  حدُّ زوك         اتجريت  ال  تــــــجريت

وأدت دراسته للعلوم الدينية وتفرغه لها، وكذلك كبره في السن إلى تركه قول الشعر، إلا أنه يعتبر مرجعا مهما يعتمده الطلبة والباحثون والمؤرخون في أشعاره وأشعار غيره، لخبرته واطلاعه الواسع وكثرة حفظه وضبطه.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد