بقلم: د.علي شاي
إن المتأمل في شعار المجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بكلميم الذي تم بمباركة ولد الرشيد يوم السبت 06 أبريل 2013 بقاعة الجهة ينتظر من هذا الحزب الضارب في التاريخ والزمن نقاشا سياسيا راقيا لتسجيل دور الحزب في تسريع آليات التنزيل السليم والسريع لمقتضيات الدستور الجديد خاصة على الصعيد الإقليمي.
لقد تبادر إلى ذهني أن ضيف المجلس الإقليمي لحزب الميزان ولد الرشيد سيتطرق إلى كيفية تفعيل طرق المحاسبة وضمان استقلالية تامة للقضاء ودعم الحكومة من أجل محاربة الفساد والمفسدين وأن يدعو الملك والحكومة وأهل كليميم إلى احترام الدستور الجديد الذي يضمن ربط المسؤولية بالمحاسبة.
بيد أن البهرجة والجعجعة التي سمعتها في قاعة الجهة ولم أر طحينا لها في كلام حمدي ولد الرشيد تمحورت في النقاط التالية:
1.مقدمة طلالية حول كليميم وتاريخها وأنه يطالب بأن يشملها الحكم الذاتي وهذا يحسب له.
2.الحديث عن أداء حكومة الاستقلال السابقة وما لها من منجزات في رأيه.
3.إلقاء اللوم على عباس الفاسي لضعفه التفاوضي للدخول في التحالف الحكومي مما حد من حقائب الوزراء الاستقلاليين.
4. تفرد ابن كيران بقرارات الحكومة دون الرجوع إلى الأغلبية.
5.الحديث عن الرفع في ثمن المحروقات وويلات إصلاح صندوق المقاصة ومرسوم التوظيف المباشر الذي وقعته الحكومة السابقة.
6. تأكيده على أنه ليس قبليا وحرصه على وضع العديد من أبناء القبائل الأخرى على رأس بعض هيئات حزب الاستقلال كالعروسيين وأيت لحسن مشيرا إلى مكملتو منت كمال.
7.تأكيده على أنه مع محاربة الفساد لكن ليس بطريقة العدالة والتنمية، وتصريحه بأنه مباشرة بعد نشر لائحة المستفيدين من رخص النقل أعطى الوزير رباح 3000 كريمة تحت الدف حسب قوله.
أجدني وأنا أستمع إلى كلامه في الحيرة التي عرفها المحللون السياسيون لشخصية القذافي، هل العبث والبهرجة نوع من الدهاء السياسي أم غباء وارتجالية لا علاج لهما.
لا حول ولا قوة إلا بالله إن قذافي الصحراء أو منسق الجهات الثلاثة كما اصطلح عليه الاستقلاليون بعيدا عن فهم الدستور فما بالك بتنزيله.
فبلغوه رجاء ردي الذي منعت من قوله في القاعة لأنني pjd أو البيجيدي حسب فرنسية ولد الرشيد وهو كالتالي:
1.كليميم أو وادنون تاريخها معروف وأمجادها معروفة كذلك، وملاحم أبنائها في سبيل حرية الوطن ندركها وهي من تتكلم؛ فكفى من المدح التكسبي أو أسلوب الصناع بمفهوم الصحراويين ولا ننتظر توثيق ولد الرشيد لحقيقة أزلية كليميم من الصحراء والصحراء من المغرب.
2.دستوريا الاستقلال في تحالف حكومي يقوده العدالة والتنمية وإن كانت لمناضلي حزب الاستقلال ملاحظات حول الأداء الحكومي فليدلي بها نوابهم ووزراؤهم في المجالس الحكومية وجلسات المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة وإن لم يجدوا صدى لكلامهم فليستقيلوا من الحكومة ويحرجوا بن كيران.
3.سياسة العدالة والتنمية سياسة مبادئ ومواقف صريحة لا تقتات على العبث من أجل شعبية أو انتخابات وإنما اختارت الإصلاح مهما كان ثمنه من أجل استقرار البلاد. ولا تتلون او تتغير كسياسة ولد الرشيد والتي صرح بها مباشرة في قوله: السياسة هي أنا اليوم صديقك وغدا عدوك لأن السياسة اختزلها ولد الرشيد في شخصه لا في الحزب وهو حال العيون للأسف.
4.ولم يلبث الضيف الكريم أن بادر إلى المزايدة والمتاجرة بآلام الفئات المتواجدة بقاعة الجهة كالمعطلين والمعاقين والأرامل والمطلقات لا لشيء سوى تحييدهم وتجنب نسفهم للنشاط، وهذا ديدنه فمن المسؤول قبل اليوم عن اكديم ايزيك ومن أقحم الضعفاء في معركة لازالوا يؤدون ضريبتها ضحايا وجناة في حرب الأباطرة حول النفوذ لمن للسلطة أو للمنتخبين.
5.ولعل ما دفعه إلى إختلاق توزيع الرباح لرخص جديدة هو التشهير برخصه المنتهية الصلاحية لاستغلال مقالع الرمال ومراجعها الترقيمية كالآتي:
** 3108/3014/70
** 3108/3014/75
قد يجد هذا الأسلوب في الحديث الذي نهجه ضيف الاستقلال عفوا بل مول الدار صداه عند من لا يعرف تاريخ الرجال وأشباه الرجال، لكن لم يعد هناك ما يخفيه التجمل والمزايدات في زمن يطالب فيه المغاربة ودستورهم بمحاربة الفساد والمفسدين ممن بنوا أمجادهم على جماجم الضعفاء ولازال ذلك ديدنهم لكن هيهات فربيع العدالة والتنمية آت آت.
*عضو الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية كلميم
