بقلم: خليهنا سفيان
دواء يوصف من طبيب بعيد عن مريضه، هذا هو حال مواطن مدينة السمارة فالمتتبع لشان العام المحلي يعرف كل المعرفة أن كميات من الأدوية قد وصفت ولازالت للنهوض بهذا الإقليم وجعله على مسار التنمية، التي يعتبر المواطن فيها حجر الزاوية، فمنذ انطلاق مسار التنمية وخوض الدولة رهان تنمية الأقاليم الصحراوية و السمارة ومواطنيها يتخبطون بين أنواع الأدوية التي تستعمل لمعالجة الوضع.فما السبب؟
وصف الجرعة الدوائية كما تعلمون له قواعد لعل من أبرازها تكليف ممرض بمراقبة المريض وإعطاءه الجرعة المحددة, وحال مواطني المدينة بين أيدي ممرضين مشكلين من نخبة انتخبت بشكل أو أخر, فلا ’فليفريدو باريتو’ الايطالي في كتابه العقل والمجتمع والدي جاء فيه الاتجاه السيكولوجي لتحليل النخبة ولا ابن خلدون في مقدمته استطاعا أن يتصوروا يوما وجود نخبة مثل النخبة التي نتوفر عليها بمدنية السمارة؟؟ ! ! ! ! ! ! ! !
فممثلي المواطن وعلى رأسهم من هم بالجماعة الحضرية وغيرها , ممرضين في حالة التنافي القانونية فهم ممرضين وموظفين ومقاولين وفاعلين اجتماعين وممثلي قبائل ومنتخبين وحاملي لبطائق الإنعاش الوطني وموزعين للمواد الدعم وكل في فلك يسبحون ! ! ! ! ! ! !
هدا الوضع جعل المدينة تمشي في طريق غير داك الطريق المنشود وجعلها تتخبط بين مركزة القرار المحلي في يدي فئة معينة وبين أحلام الشفاء من وضع قاتم مما انعكس سالبا على تأخر الارتقاء بالمدينة إلى مصافي المدن الأخرى, فغاب المجتمع المدني أو بالأحرى غيب ومن ادعى انه هو المجتمع المدني إنما هو في واقع الحال من من يسبحون في الفلك,
ليبقى الوضع على ما هو عليه إلا حين طلب تقرير من الطبيب البعيد فيكتب بحروف تنقطها دموع ممرضين يصفون الحالة المصابة بأسواء الأوصاف وبازدياد في درجة الحرارة وحمى منتشرة ليبحث مجددا الطبيب عن وصفة وجرعة أخرى ؟؟؟

