بقلم: لخليفة دويهي
عندما كانت الأرض التي نتعايش فيها يطبق بها قانون الغاب الكبير يأكل الصغير والقوي ينفي الصغير وتكثر فيها الحروب (غزي) . وأطلق عليها أغلب المؤرخون أرض السيبة هاهو التاريخ يعيد نفسه لكن مع الفرق ان باﻷمس لا يوجد دستور ولا قانون بقدر ما توجد اعراف وتقاليد شبيه بالقانون تصدر شفويا من مجلس شورى (جماعة ايت الاربعين) هذه تشريعات يوجد منها ماهو عادل و ضالم . وهكذا اليوم نعيش هذه تشريعات في ظل و جود دستور وقانون يشابه قانون يعرف بقانون سكسونيا ابتدعته حاكمة مقاطعة سكسونيا, إحدى المقاطعات الألمانية القديمة في العصور الوسطى. وبموجب هذا القانون فإنّ المجرم يُعاقب بقطع رقبته إن كان من طبقة “الرّعاع”ـ الرّعاع هم عموم أفراد الشّعب الذين لا ينتمون إلى طبقة النّبلاء ـ أما إن كان المجرم من طبقة النبلاء فعقابه هو قطع رقبة ظلّه! بحيث يُؤتى “بالنبيل المجرم” حين يستطيل الظّل بُعيد شروق الشمس أو قُبيل مغربها، فيقف شامخاً منتصب القامة، مبتسما, ساخراً من الجلّاد الذي يهوي بالفأس على رقبة ظلّه، ومن جمهور “الرّعاع” الذي يصفّق فرحاً بتنفيذ “العدالة”!..
هكذا يعرف استاذ المصري الشيخ محمد أسعد قانصو قانون سكسونيا في مقال”قانون سكسونيا”.
كيف يعقل ان يترك طبيب بقسم المستعجلات مرضى اثناء عمله ويذهب مع ابنة احد منتخبين من اجل تقديم خدمة خارج المستشفى بالمهدي بالعيون كانه لا يوجد قانون منظم للعمل وامام اعين حارس العام.
وكيف يهرب مسؤولين داخلية ورجال الامن من العقاب والمحاسبة في استعمال القوة و وسائل خارج عن القانون واصدار الاوامر على الصحراويين من اغتصاب وتعذيب والكي بالسجارة و وتعذيب اثناء اعتقال حسب تقرير المقرر الأممي لمناهضة التعذيب خوان مانديز.
ولماذا لا يحاسب مسؤولين عن نهب المال العام وتطاول على ملك العمومي ام ان الموظف صغير ومغلوب على امره هو كبش فداء.
نفس شي الذي يقع بمنطقتنا كان في دولة سكسونيا التي يحكم فيها “امراء الحرب . والتجار المال والدم.المتنافخون الفارغون, ويُهمش فيها المفكرون والمبدعون, ويُسجن الأحرار, وتُعتقل الحريّة, وتُشترى الصحافة, وتُباع المواقف, ويُصبح الحكم وراثيّا, وتداول السلطة خياليّا ؟.”
نحن نسكن بارض السيبة وليس بمنطقة سكسونيا لكن نعيش تحت قانونها كما تعيش افكار من القرون الوسطى في عقلية بعد المسؤولين سامحهم الله .
هل ارض الصحراء كتب عليها ان تكون ارض السيبة ويطبق فيها قانون سكسونيا ؟ وهل سيأتي يوم أرى أنَ عقول البعض أصبحت أرقى ! لتنتفض ضد الظلم والقهر والاستبداد.
