صحراء 24 / قناص الإدارة ـ العيون
يبدو أن القرار الأخير لوزير التربية الوطنية والمتعلق بمنع اشتغال أطر التعليم العمومي بمؤسسات التعليم الخصوصي، ستكون له تداعيات داخل هذا القطاع بإقليم العيون.
حيث من المنتظر أن ترتفع وثيرة الاحتجاجات الفردية والجماعية مع بداية الموسم الدراسي الحالي، خاصة في ظل تردي وضعية شغيلة هذا القطاع من حيث الغياب التام بالتمتع بالحقوق المضمنة بمدونة الشغل، وكذا استخفاف المشغلين لتطبيق القانون في ظل غياب المراقبة المفروضة على هذا القطاع من طرف المسؤولين عنه، وفي مقدمتهم المندوب الإقليمي للتشغيل المعروف بتواطئه المفضوح مع أرباب العمل.
و قد سبق لشغيلة قطاع التعليم الخصوصي أن خاضت مجموعة من الحركات الاحتجاجية النضالية في سبيل لفت الانتباه إلى الوضعية المزرية التي تعيشها هذه الطبقة، وإرغام أرباب العمل ومندوبية التشغيل من أجل القيام بواجبهم كما ينص على ذلك قانون الشغل.
لكن لا زالت الوضعية على حالها، وليس هناك أية مؤشرات إيجابية تدل على نية المسؤولين والخروج من مكاتبهم المكيفة للتحرك لإنصاف هذه الفئة المستضعفة.
مما حذا بالشغيلة إلى التلويح بالرفع من وثيرة التصعيد و الدخول في أشكال نضالية غير مسبوقة ، لعلها تخرج المسؤول الأول عن التشغيل بالإقليم عن دائرة الصمت وترغمه على تطبيق مدونة الشغل، ويعدل عن تواطئه وينتصب للقانون و يقدم على تفعيل الإجراءات الزجرية الواردة بقانون الشغل، ويجنب بذلك مدينة العيون حركات احتجاجية لن تزيد إلا في تأزيم الاحتقان الاجتماعي المتواجد أصلا بالمنطقة.
للإشارة فجل مؤسسات التعليم الخصوصي بالعيون والبالغ عددها ما يزيد عن 40 مؤسسة، لا تتوفر على الوثائق القانونية التي يقر بها قانون الشغل باستثناء مؤسسة وحيدة بالمدينة هي التي استجابت للقانون.
كما أن جميع السائقين والمرافقات يعملون بأجر يقل بكثير عن الحد الأدنى للأجور يقدر بـ ( 2338 درهم ) بمعدل 12.24 درهم للساعة.
كما تؤكد مصادر موثوقة ومطلعة أنه لم يسبق أن حررت مندوبية التشغيل بالعيون، أدنى مخالفة لمقتضيات مدونة التشغيل في حق مؤسسات التعليم الخاص رغم الخرق الخطير و الواضح لقانون الشغل، إضافة إلى ذلك لم يسجل لمندوبية العيون أن دعت إلى أي حوار اجتماعي بين المكتب النقابي للشغيلة وأرباب العمل لحل المشاكل العالقة.
كما اعتبرت مصادرنا أن مندوبية التشغيل بالعيون هي الوحيدة بالمغرب التي لم تحرر محضر مخالفات ولو واحدة في حق مؤسسات التعليم المخالفة لقانون الشغل، كما تعتبر هذه المندوبية من أضعف المندوبيات الإقليمية من حيث عدد زيارات المراقبة والملاحظات، وكذا محاضر المخالفات المحررة ( إحصائيات على مستوى وزارة التشغيل ). زد على ذلك فالمندوب الإقليمي الحالي قضى أزيد من 12 سنة في منصبه دون أن تشمله أية حركة انتقالية. ويفسر البعض ذلك في الاختلالات التي شابت انتخابات مندوبي التعاضدية بإقليم العيون لصالح شخص نافذ بالإقليم خلال سنة 2009.

