الصحراء 24 : الشيخ احمد
احتضنت العاصمة البحرينية المنامة، الخميس، الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية، بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظرائه من الدول الخليجية، في لقاء خصص لبحث التطورات الإقليمية وتعزيز التنسيق المشترك بشأن القضايا الأمنية والسياسية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني، في افتتاح أشغال الاجتماع، أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة فرضتها التحديات الأمنية والتطورات الأخيرة، مشيراً إلى أن هذه الظروف أظهرت قدرة دول الخليج على مواجهة الأزمات بفضل تماسك مجتمعاتها وكفاءة مؤسساتها الوطنية وأجهزتها الدفاعية.
وأبرز الزياني أهمية الجهود الدبلوماسية التي أسهمت في خفض التوترات الإقليمية، مشيداً بالتفاهمات التي أفضت إلى وقف الأعمال العدائية واستعادة أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز، إلى جانب المبادرات الرامية إلى تسهيل حركة السفن وضمان انسيابية التجارة الدولية.
وشدد المسؤول البحريني على ضرورة التزام جميع الأطراف بتعهداتها الدولية، مؤكداً أن دول مجلس التعاون ماضية في تبني نهج قائم على الحوار وحسن الجوار واحترام سيادة الدول، بما يعزز الأمن والاستقرار ويهيئ الظروف لتحقيق التنمية والازدهار في المنطقة.
من جهته، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الشراكة بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون تستند إلى عقود من التعاون في مجالات الأمن والاستقرار والتنمية، معتبراً أن الأحداث الأخيرة أظهرت متانة هذا التحالف وقدرته على التعامل مع التحديات الإقليمية المعقدة.
وأضاف أن مستوى التنسيق والتعاون بين الجانبين أثبت فعاليته خلال المرحلة الماضية، مشدداً على أهمية مواصلة العمل المشترك لمواجهة المخاطر التي تهدد أمن المنطقة وضمان استقرارها.
وشكل الاجتماع مناسبة لمناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، خاصة ما يتعلق بالجهود الرامية إلى استكمال مسار التفاهمات بين واشنطن وطهران، والعمل على ترسيخ التهدئة وضمان أمن الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الشرايين الاستراتيجية للتجارة والطاقة على المستوى العالمي.
ويعكس هذا اللقاء حرص الجانبين الخليجي والأمريكي على تعزيز التشاور السياسي وتنسيق المواقف بشأن الملفات الإقليمية، بما يخدم الأمن الجماعي ويدعم فرص الاستقرار والتنمية في المنطقة.
