المقاطعة 18 : تجاوزات بالجملة والمسؤولين في عطلة

صحراء 24 / العيون

 

وكان الفساد سرطان ما لبث إن انتقل بين كل المقاطعات الحضرية، التي كانت المقاطعة الحضرية الثامنة عشرة وحيدة منهم، انتقال النار في الهشيم وما إن زاد عن الحد حتى انقلب إلى كابوس لم يهلك راحة المواطنين فقط بل أصبح له تمظهرات كثيرة تمارس في واضحة النهار ، وأمام الجميع دون الإيمان بأن للمواطن حقوق لابد له منها .

وتعد المحسوبية التي يمارسها رئيس المقاطعة في بعض المواقف من حين لأخر بحيث لا يتوانى في قبول ملف أي سيدة أو آنسة أتت عند مكتبه في مظهر لائق ومثير   ولاسيما ما يتعلق بنصف كارطية و هذا الشخص يمنحها لمن يريد وقت ما يريد غير آبه بأن هنالك من له احقية أكثر ، والزبونية أيضا هي اللغة السائدة التي لا يستطيع القائد المحترم غير التكلم بها يعرف مع يتكلم وبأي لغة إما بلغة التهديد والوعيد ، أو لغة الترحيب والنوايا المبيتة والمعلنة أحيانا .

ونحن نتناول قضية الزبونية التي يمارسها السيد القائد لا نغفل أولئك الذين لا ينظرون إلى أي مواطن وكأنه بقرة حلوب ومن هؤلاء المكلف ب :

شواهد السكنى فما إن تقف أمامه حتى يبدأ مسلسل الترحيب بنية مبيتة ويتظاهر بكونه منكب على أداء عمله وهو انجاز سشادة السكنى والتي على ما أظن أنها لا تتطلب وقتا كبيرا ومجهودا فكريا أيضا وليبدأ حوار، وبعد ما يأتي المواطن ومعه (…)، يفاجأ المواطن ان شهادة السكنى لا تملك تنبرا من فئة 20 درهم ويقول المسؤول مبررا كلامه : “راه بحال بحال ” فكيف تكون كما قال وهي لا تملك تنبرا؟؟؟؟؟ ما يجعلنا نقف ليس على الرشوة ولكن إنما على سرقة المواطن بطريقة فنية وذكية .

ولنذكر  فسادا اخر هو ممارس بشكل متكرر بل اصبح من الروتين اليومي   وهو ما يتعلق ب:

نصف كرطيات وهي الاخرى يطالها أجواء اشبه ما يكون أن الأمر يتعلق بعمل خارق سيقوم به المكلف واليكم الحوار الذي يدور عند التسجيل لهذه العملية :

حتى تلحقك النوبة ..

احنا ما فيديناش داك الشي كيجي من الفوق

عطاونا شي غادي نعطوكم .. معطاونا والو م عندي منين نعطي

هاد الساغة ما كاين والو

حمدو الله راكم ساكنين ..

حتى الى خرجات خصنا نجو نشوفو واش تستحقوها ولا لا

والعبارة الجميلة التي يبقى  لها اثر على المسمع : م تنسانيش

كيف يعقل أن يكون مثل هذ الحوار في مؤسسة هي للدولة وللأفراد ، ولكن ليس هذا مهما بقدر ما هو مهم القدر الكبير من المسؤولية الممارسة بحيث إن من يحصل على نصف كرطية هن نساء الجند المتقاعدين  رغم ان هذه الفئة لايجب ان تستفيد والعار أن تستفيد كل الاسر وهم في بلوك Y   و X و W .

عائلات أعوان السلطة هذه الفئة هي الأخرى تستفيد بأكملها من نصف كرطيات  -وهي تملك كرطيات – وكأنها أرث لأسر الشيوخ الذي لا يتاونون في سرقة المال العام الذي هو موجه الى الفقراء والأرامل والأيتام .

إن تجزئة 25 مارس يقطن قلبها عائلات لا تجد ما يسد رمقها بل إن في بعض الأحيان تلاحظ أنه منازل على شاكلة  السكن العشوائي   ليس حبا في السكن العشوائي ولكن لا يوجد للعائلة دخل قار حتى تكمل به المنزل . 

إن تجزئة 25 مارس تقطنها على سبيل المثال عائلة يعاني أحد أفرادها من السرطان على مستوى الثدي وعندما تذهب هذه الأسرة إلى المقاطعة 18 قصد الاستفادة من نصف كارطية تتفاجأ بالرفض رغم انها في أمس الحاجة إليها قصد التداوي .

هنالك عائلة اخرى لديها منزل اسبه بالسكن العشوائي يحتوي على الاتربة وتجهيزات ذي مستوى متدني ورب هذه الأسرة لا يمكن أي مورد رزق وعندما يذهب فرد الى المقاطعة 18 يفاجأ بالشيخ وهو يقول : حمدو الله راكم ساكنين ..

والأمثلة كثيرة وتتناسل لكي تكشف عن واقع مر إن حالات من السكان لتجعلنا نقف على مدى الهشاشة التي يعانيها العوائل  ، وفي منحى اخر يجعلنا نتسائل متى يقف هذا الشطط في استنزاف المال العام دون وجه حق ؟بل يجب الوقوف عليه والوقوف في جانب آخر على كافة الخروقات بل بات من الضروري أن تأتي لجنة أو لجينة في وقت فجائي لتقف بنفسها على هذا الوكر الفاسد.

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد