رؤساء جمعيات العائدين بين الكذب و الخداع (الحلقة الثانية)

 

 

بقلم : الموساوي موس ولد لولاد

 

 

 

من أكبر مسببات الشعور بالظلم و الألم  وسط  المناطق الصحراوية من الساقية الحمراء إلى أيت بعمران و تيرس و واد النون، هو هذا الواقع السياسي الذي نعيشه ، عندما نرى و نسمع أن معاني و مفاهيم  ظلت  معتبرة و مقدسة  في  كالعدل و المساواة و الحرية وحقوق الإنسان و غيرها لدينا، قد تحولت الى وسيلة للكسب والكذب السياسي يوظفها رؤساء جمعيات العائدين،الذين من ضمنهم من أمضى عمره يقدم نفسه حاميا وراعيا لها و يطل علينا  من خلال وسائل الاعلام المختلفة  يدروس و محاضرات فيها، إلى أن  و صل بهم الأمر إلى قلب  المفاهيم و تغيرها  ،حسب ميزان مصالحهم المادية و أهوائهم الخيالية  بأشكالها القديمة و الحديثة و نزعتهم المريضة و هوّسهم المستمر بتشويه ماضينا و تاريخنا  في اللجو ، بسبب حرب مشتعلة في الارض و الجو والبحر،  وماضينا كذلك في كوبا  لم يسلم منهم حيث كنا طلبة معززين مكرمين بموافقة موقعة من اهلنا و ذوينا  بمخيمات اللجوء،هذه هي الحقائق .يجب على رؤساء هذه الجمعيات الحاضرة في كل شي ،خصوصا من يعتبرون أنفسهم  قد نجحو في الضحك على ذقون المغاربة حكومتا و شعبا  ،أن يضعو ضوابط جديدة لخبثهم و مكرهم و شيطنتهم و خبرتهم الطويلة في تضليل الناس و تعميتها عن الحقيقة.

رؤساء جمعيات قدماء العائدين حاولو منذ بداية عودتهم إن يكونو “أذكياء” مع المخزن، للحصول على أكبر الفرص لمراكمة المال، فانطلقو يكذبون على الدولة  في كل شي ،ظننا منهم انها ستصدقهم أو انها ساذجة مثلهم ، كانت اول رصاصات الكذب الشهيرة  هي عندما  قال بعضهم انه”معتقل سياسي سابق بالبوليساريو”بسبب مواقفه التارخية لصالح الوحدة الترابية ،بينما الواقع هو ان كثيرونمنهم كانو من مجرمي الحق العام (يجب أن لا ننسى أن جرئم كثيرة وخطيرة ارتكبوها في حق أنفساً صحراوية  بريئة داخل المخيمات). لكنه بعد مرور كل هذا الزمن على انطلاق مسرحياتهم أصبح الجميع متأكد إنهم كانو يكذبون .كذبتهم الثانية الشائعة و القوية انذاك هي عندما  نجح  بعضهم في تقديم  نفسه أنه كان قائدا في البوليساريو أو إطارا أو مكلف بمهمة او شيخ، لكن هذا أيضا لم يكن يخفى على الدولة التي اكتشفت حينها إنهم مجرد مرتزقة  باسم البوليساريو فقط. فرغم ذلك كله تم نشر البساط الأحمر لهم ونثرة على رؤوسهم الورود وتركت لهم العنان ليكذبون بكل حرية،اليوم أنتهي كل شي عندما ظهرت حقيقتهم و أنتهي أيضا خداعهم أو دورهم  ،ليلحسون أذن أصابعهم من أخر مسرحية لهم
في الحقيقة ،اذا عرف السبب بطل العجب ، فمعظم رؤساء جمعيات ما يسمى بالعائدين،قد تم اختيارهم من الناس الأقل ثقافة وعلماً وخبرة في شؤون الثقافة والسياسة مع جهلهم لتاريخ المنطقة ،وكثير منهم فرض نفسه صحة على الصحراويين من خلال قدرته على الطعن في شرف و كرامة  الكثير من الصحراويين من خلال صناعة االحكايات و االرويات الملفقة ،مع العلم أن  حصولهم على جمعيات كان في أطار سياسة الريع الاقتصادي  وفي ظروف استثنائية لعبوفيها دورا كبيرا  كخبراء(…) ، ولم يتم بناء على الكفاءة ،بل على الولاء والقرب العشائري والقبلي والعائلي من دوائر الفساد الصحراوية المقدسة والمتحكمة في المال و الجاه  و السلطة.
معظم رؤساء هذه الجمعيات من حملة شهادة التعليم التحضيري أو الإعدادي في أحسن الأحوال، ولا يجيدون معالجة أي قضية سوى بالمؤمرات، والمقابل، و كثير منهم يطلب التسبيق، فماذا ينتظر المغرب و قضيته الترابية من هؤلاء، سوى الخيانات المفجعة؟،ألم يخرج بعضهم انيابه ضد الدولة و النظام وأجهزة الدولة المختلفة بعد تفكيك تجمع “كديم أزيك” ،ألم يهدد بعضهم  بكشف الاسرار وطلب اللجو للخارج ،هل هذه هي صفة الوطنيون كما يحلو لهم تسمية أنفسهم، أليس الوطنية هي الولاء للوطن وروح التضحية  من اجله و الدفاع عنه مع التعامل مع  المواطينين برقي بعيدا عن ثقافة الوشاية.

            الموساوي موس ولد لولاد / كاتب ومعارض سياسي وحيد للظلم و الاستبداد القبلي بالصحراء

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد