الصحافة الالكترونية …وسؤال الاخلاق…؟

 

 

صحراء 24 / علي بنصالح

 

 

 

لقد ابتليت الصحافة بشرذمة من المتطفلين اتخذوها مطية للاغتناء عن طريق الابتزاز والسمسرة في اعراض الناس وآلامهم، دون تحل بالحد الادنى من الاخلاقيات التي يفترض توفرها في المشتغلين بهذا المجال.فخليق بكل من انبرى لنقل هموم الناس ومشاكلهم وتشخيص ما يعج به الواقع من احداث ان يتحلى بالامانة والموضوعية والتثبت في نقل الاخبارقبل نشرها،وهذا ما نفتقده في كثير من المنابر الاعلامية التي جعلت همها هو التهافث نحو نشر اخبار زائفة تحت طائلة سبق صحفي مزعوم لاهداف تختلف باختلاف الجهات التي تقف وراءها،فيكون لذلك من الانعكاسات السلبية ما الله به عليم.وليس هذا بغريب على صحافة الفت التطبيل والتزمير لمن يدفع اكثر والاقتيات على فتات موائد الكبار وما يجودون به عليهم من الدراهم المعدودة التي يريقون بها ماء وجوههم،ويصيبون من خلالها مصداقيتهم في مقتل ان كانوا يملكونها حقيقة.

فلقد استبشر جميع المهتمين بالشان الاعلامي خيرا  بالتوصيات التي افرزها اليوم الدراسي حول الاعلام الكتروني المنقعد مؤخرا بالرباط والتي تهدف الى تقنينه وضبطه والخروج به من العشوائية الى الاعتراف.وهي خطوة محمودة كان ينبغي لها ان ترى النور قديما،بسبب ما يشهده هذا النوع من الاعلام من تسيب وفوضى بحكم سهولة انشاء الموقع الالكترونية وكذا عدم خضوعها للرقابة بسبب الفراغ القانوني ،وهو امر اسهم بشكل كبير في تناسلها وخروجها عن الضوابط الاخلاقية في احايين كثيرة.

لقد تحولت بعض هذه المواقع الى حلبات لتصفية الحسابات بين الخصوم والرشق بالتهم الجاهزة والاراجيف-وان كان لها دور لا ينكر في كشف الكثير من المفسدين الحقيقين الذين نهبوا خيرات الامة-لسهولة الاختفاء فيها خلف اسماء وهمية،الا انه امر يجب تقنينه لكونه يفتح المجال للمستهترين للقذف المجاني المغرض.

فالحاجة ملحة الى تقنين الاعلام الالكتروني من اجل الارتقاء به الى مزاولة ادواره المتوخاة منه،خاصة ان المستقبل له في الوقت الذي بدات تتساقط فيه الكثير من الجرائد الورقية بينما تنتظر اخرى دورها في الافول.

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد