صحراء 24 / محمد لمين أحمد / الداخلة
تم تصنيف مدينة الداخلة ضمن أحسن الوجهات العالمية للسياحة لسنة 2012، حيث احتلت المرتبة 26 حسب جريدة نيويورك التايمز الأمريكية، في ملحق مجلتها لعدد يناير 2012، ومن لاشك فيه أن تصنيف المدينة في هذه المرتبة ليس اعتباطيا، بل هو نتاج المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها الجهة و كذلك بفضل المجهودات التي تبدلها الدولة و السلطات المحلية و المجالس المنتخبة و جميع الفرقاء في التطور المتواصل الذي تشهده المدينة، و يبوئها مكانة متميزة بين كبرى المدن العالمية.
تقع مدينة الداخلة، بأقصى جنوب المملكة المغربية، حيث يمتزج البحر بالرمال الذهبية، و المناخ المعتدل على طول السنة و الرياح القوية، مما يجعلها قبلة دولية لممارسي الرياضات المائية و التزحلق على الأمواج، كما أن الثورة العمرانية التي تشهدها المدينة مؤخرا بفضل برنامج التنمية الحضرية بغلاف مالي يقدر ب 300 مليون درهم، ،ساهم في إعادة هيكلة النسيج العمراني و تطوير البنيات التحتية و جلب الاستثمار و تحقيق دينامية فعلية على الصعيد السوسيو اقتصادي، بالإضافة إلى الجهود المبذولة في التعريف بالجهة عن طريق تنظيم كبرى الملتقيات الدولية ثقافيا و رياضيا و فنيا.
و تجدر الإشارة على أن جهة واد الذهب لكويرة،و بعد عودتها إلى ربوع المملكة، لم تكن تتوفر على بنيات تحتية للإيواء، ومقارنة مع الحصيلة الحالية فهناك 7 وحدات سياحية للإيواء مصنفة و 18 غير مصنفة، بحصيلة 1294 سرير، كما انك هناك مشاريع استثمارية مهيكلة لقطاع السياحة في طور الانجاز من اجل الرفع من الطاقة الاستيعابية للإيواء، و من ضمنها مشروع مركب سياحي بغلاف مالي قدره 500 مليون درهم، يهدف إلى إنشاء وحدتين فندقيتين بتصنيف 4 و 5 نجوم، بطاقة استيعابية ل 140 سرير بالإضافة إلى فيلا-رياض بطاقة 640 سرير.
و خلال السنوات الثلاث الأخيرة، سجلت مدينة الداخلة تطورا ملموسا في عدد السياح وليال المبيت المسجلة، و حسب إحصائيات مندوبة السياحة بالجهة فان سنة 2009 سجلت 3512 زائر و 8839 ليلة مبيت و سنة 2010 سجلت 10254 زائر و 30624 ليلة و سنة 2011 سجلت 12115 زائر و 32619 ليلة مبيت، و في نفس الإطار و حسب إحصائيات مكتب المطارات بالداخلة، سجل مطار الداخلة خلال السنتين الأخيرتين ارتفاعا قويا بمعدل %43 في الرحلات الجوية، و دلك بفضل فتح خطوط جديدة للربط الجوي بين الداخلة و مختلف جهات المملكة – الدار البيضاء، مراكش، اكادير- بالإضافة إلى لاس بالماس، حيث تم الرفع من رحلتين في الأسبوع قبل ثلاث سنوات إلى 7 رحلات جوية في الأسبوع مؤخرا، أي بمعدل رحلة للربط الجوي يوميا، وتجدر الإشارة أن توفر مدينة الداخلة مؤخرا على مطار دولي بمعايير عالمية و بغلاف مالي قدره 98 مليون درهم، ساهم في الرفع من مستوى الخدمات بتزويدها ب طائرة بوينغ 737B- بقدرة ملء 171 سياج.
و في الأخير، إن انفتاح الداخلة لم يقتصر على الربط الجوي فقط، بل وكذلك على الربط ألعنكبوتي بشبكة الانترنيت بواسطة الخيوط البصرية، مما ساهم بشكل كبير في فك العزلة عن المدينة و التحاقها بركب التطور التكنولوجي المتواصل.
.

