بقلم : زهيرالزياني
اليأس يقتلني من كثرة الانتظار مند أن تخرجت وأنا انتظر قضيت أعواما طويلة وأنا أكافح لأحصل على شهادة جامعية أو كما يطلق عليها عامة الناس في المغرب(الكرطونة) كلما نضرت إليها إلا وتشدني الرغبة في حرقها ربما يمكن أن يشفي هدا غليلي .
فصعب أن تكون عاطلا في المغرب والأصعب أن تعرف نفسك انك عاطل لكن هده مشيئة الله ولا يد لي فيها ولكن عيون الناس لا ترحم والأصعب داك الشعور الداخلي الذي يمزقك ويشعرك بالاختناق فتشعر بأنك عنصر زائد في معادلة الوجود وانه لا قيمة لك في كل هده المشاريع التنموية .
يمزقني عندما أرى نضرات والدي وهي تحمل نضرات التمني ما ذنبهما فقد كانا يتمنيان أن أصبح موظفا وكانا ينتظراني أن أعيلهما في مصروف البيت ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن فكل هده الأحلام السرمدية تبخرت وأصبحت في خبر كان ولكن ما عساي أن افعل الأعوام تمر ولا يظهر انفراج في هدا الأفق المظلم وتستمر المعاناة في صحراء الانتظار بين مطرقة الأماني وسنديان الاحتضار .
لقد وصلت إلى مرحلة اليأس فأردت أن اخرج من دلك الصمت الداخلي وان أشاطر كل العاطلين في معاناتي فقررت الانخراط في مجموعة العاطلين وتأسيس مجموعة للعاطلين ودلك للوقوف على معاناتي المثيرة للشفقة عفوا أريد أن أقول معاناتنا فنحن في الحقيقة خارطة جديدة ذنبها الوحيد أنها تؤمن بالمساواة والكرامة والعدالة ولو أن هده التسميات أصبحت منسية في زمن يغلب عليه الرشوة والمحسوبية والزبونية فالسؤال الوحيد هل الحكومة تحس بمعانة هدا العاطل ؟؟؟ السؤال لا يحتاج إلى جواب لان الكل يعلم الخداع الذي تنهجه الحكومة في مثل هده الملفات وغيرها من الحكومات السابقة .
وفي الأخير لا يسعني أن أقول إلا سننتظر سننتظر……..وكرامة العاطل ستنتصر.
