الصحراء 24 : العيـــــون
وضع فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، ملامح تصور حزبه لمرحلة ما بعد انتخابات 23 شتنبر المقبل، داعياً إلى إحداث تحول في طريقة تدبير السياسات العمومية واعتماد مقاربة جديدة للتنمية تستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة.
وقال لقجع، خلال لقاء حزبي بمدينة الداخلة عرف مشاركة واسعة لمناضلي وأنصار الحزب، إن المرحلة المقبلة تتطلب تجاوز الاستمرار في النهج الحالي، والانتقال إلى اختيارات جديدة قادرة على تحقيق قدر أكبر من العدالة المجالية وضمان استفادة مختلف مناطق المملكة من دينامية النمو.
وجعل القيادي في «البام» من الشباب أحد المحاور الرئيسية في تصور الحزب، مؤكداً ضرورة الانتقال من التعامل معه باعتباره مستفيداً من السياسات العمومية إلى إشراكه كفاعل في الدورة الاقتصادية، وقوة قادرة على خلق القيمة المضافة والمساهمة في بناء مستقبل البلاد.
وفي الجانب الاجتماعي، أعلن لقجع مساندة الحزب لمقترح يقضي برفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم، معتبراً أن تحسين مداخيل الأجراء يمثل مدخلاً أساسياً لتقوية قدرتهم الشرائية وتحسين ظروف عيش الأسر وتعزيز أثر منظومة الحماية الاجتماعية.
ولم يكتف لقجع بعرض مضامين البرنامج الانتخابي، بل شدد على ضرورة إخضاع الوعود السياسية لمنطق الواقعية وقابلية التنفيذ، معتبراً أن الناخب المغربي بات أكثر قدرة على مقارنة الالتزامات بالحصيلة الفعلية للسياسات العمومية، والتمييز بين البرامج التي تستند إلى إمكانيات حقيقية وتلك التي تظل مجرد وعود انتخابية.
وفي هذا الإطار، كشف أن الكلفة الإجمالية للبرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة تناهز 350 مليار درهم، موضحاً أن نحو 130 مليار درهم منها ترتبط بإجراءات سبق اعتمادها، فيما سيخصص الجزء المتبقي لتمويل مجموعة من التدابير الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح أن هذه التدابير تستهدف بالخصوص تحسين أوضاع الشباب والمتقاعدين، إلى جانب دعم القدرة الشرائية، في إطار تصور يسعى إلى توجيه الموارد العمومية نحو القطاعات والفئات التي توجد في صلب الأولويات الاجتماعية والتنموية.
وأكد لقجع أن تمويل الالتزامات المقترحة يظل ممكناً من خلال إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العمومي وتعبئة الموارد الضرورية، بما يضمن الانتقال من مرحلة تقديم الوعود إلى مرحلة تنفيذ إجراءات قابلة للقياس والتقييم.
وختم القيادي الحزبي بالتأكيد على أن الرهان الذي يطرحه «البام» يتمثل في الإسهام في بناء نموذج تنموي أكثر عدالة وفعالية، ينسجم مع التوجهات الملكية ويعزز قدرة المغرب على مواصلة مسار الصعود الاقتصادي والاجتماعي.
