لجنة الداخلية بمجلس النواب تصادق بالأغلبية على تعديل قانون التجزئات العقارية وسط جدل حول ضمانات البناء
الصحراء 24 : العيــــون
صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، الأربعاء، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 34.21 القاضي بتعديل وتتميم القانون المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، وذلك بحضور كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، نيابة عن وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري.
وحاز المشروع تأييد ثمانية نواب مقابل رفض نائبين، بعدما شهدت أشغال اللجنة نقاشا واسعا بشأن الضمانات المالية المرتبطة بحماية المستهلك من اختلالات وعيوب البناء.
ويتضمن النص القانوني مقتضيات جديدة تهم تمديد مدة صلاحية رخص التجهيز، لتصل في بعض المشاريع إلى 15 سنة وفق طبيعة المشروع ومساحته، إضافة إلى منح آجال إضافية للمشاريع التي توقفت أشغالها بسبب ظروف قاهرة أو التي انتهت مدة الترخيص الخاصة بها قبل استكمال التجهيز.
ويأتي هذا المشروع في إطار تنزيل توصيات الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، الرامية إلى معالجة الإكراهات التي يواجهها قطاع الإنعاش العقاري والجماعات الترابية.
وخلال المناقشة، رفضت الحكومة عددا من التعديلات التي تقدمت بها فرق المعارضة، من بينها مقترحات تلزم المنعشين العقاريين بتقديم ضمانات مالية أو كفالات بنكية تعادل 20 في المائة من قيمة الأشغال، بهدف تغطية تكاليف إصلاح العيوب التقنية التي قد تظهر بعد تسليم المشاريع.
واعتبر نواب من المعارضة، ضمنهم محمد ملال عن الفريق الاشتراكي وسلوى البردعي عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن هذه الضمانات تشكل آلية أساسية لحماية المواطنين من المشاريع غير المكتملة أو التي تعاني من اختلالات تقنية، وصون مدخرات الأسر المستفيدة.
في المقابل، أوضح كاتب الدولة المكلف بالإسكان أن فرض مثل هذه الكفالات من شأنه التأثير سلبا على السيولة المالية للمنعشين العقاريين، وقد يؤدي إلى تعطيل عدد من المشاريع السكنية، مشيرا إلى أن آلية “التسليم المؤقت” وفترة “سنة الاختبار” كافيتان لرصد العيوب وإجبار المنعش على معالجتها وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

