الصحراء 24 : الرباب الداه
عاشت مدينة العيون، مساء الاثنين، على إيقاع أجواء حماسية مفعمة بالبهجة وروح الاعتزاز الوطني، وذلك داخل أسوار النادي النسوي البلدي، الذي تحول إلى فضاء جماعي نابض بالتشجيع والتفاعل، احتضن عدداً كبيراً من النساء الشغوفات بكرة القدم لمتابعة أطوار المباراة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره الزامبي، برسم الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات.
ومنذ انطلاق صافرة البداية، شدت الأنظار نحو الشاشة العملاقة التي تم تثبيتها خصيصاً لهذا الحدث الرياضي، حيث تابعت الحاضرات مجريات اللقاء بشغف كبير، وسط أجواء من الترقب والحماس، عكست تعلق نساء العيون المتزايد بكرة القدم وبالمنتخب الوطني.
وخلال أطوار المباراة، صدحت جنبات النادي النسوي بهتافات التشجيع والتصفيق، بمشاركة نساء من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، من طالبات وشابات وأمهات رفقة أطفالهن، إلى جانب فاعلات جمعويات ومنخرطات في النادي، في مشهد جسد وحدة المشاعر الوطنية والتفاف النساء حول أسود الأطلس.
ومع كل هجمة وفرصة سانحة للتسجيل، كانت الهتافات تتعالى وترفرف الأعلام الوطنية في أيدي المشجعات، اللواتي رددن الأهازيج والشعارات الداعمة للمنتخب المغربي، معبرات عن فخرهن واعتزازهن بالأداء المتميز الذي قدمه اللاعبون طيلة اللقاء.
وفي تصريح للصحافة، أكدت مديرة النادي النسوي البلدي، سعاد خوجة، أن هذه المبادرة تندرج في إطار الأنشطة التي ينظمها النادي لتعزيز مشاركة النساء في الحياة الرياضية وترسيخ قيم المواطنة. وأضافت أن النادي حرص على توفير فضاء ملائم وآمن لنساء المدينة للاستمتاع بأجواء هذا الحدث الرياضي الكبير، مشددة على أن شغف كرة القدم لا يعترف بالفوارق بين الجنسين.
من جهتها، اعتبرت حكيمة، وهي إحدى المشجعات المتحمسات، أن كرة القدم أصبحت لغة كونية توحد مختلف مكونات المجتمع، مشيرة إلى تزايد اهتمام نساء العيون بمتابعة المنتخب الوطني خلال الاستحقاقات الكبرى. وعبرت عن فخرها بارتداء “الملحفة”، الزي التقليدي للمرأة الصحراوية، خلال التشجيع، مؤكدة أن الإقبال المتزايد للفتيات على كرة القدم، سواء كممارسات أو مشجعات، يعكس تحولات إيجابية في المشهد الرياضي المحلي.
ومع صافرة النهاية، تحول النادي النسوي البلدي إلى فضاء للاحتفال الجماعي والفرح المشترك، عقب الفوز العريض للمنتخب المغربي بثلاثة أهداف دون مقابل (3-0)، وهو الانتصار الذي مكن أسود الأطلس من التأهل متصدرين للمجموعة الأولى، وسط تصفيقات وزغاريد جسدت حجم الفخر والاعتزاز بهذا الإنجاز الرياضي.

