الصحراء 24 : تاهرة المحجوب
احتضنت مدينة بوجدور، اليوم السبت 27 دجنبر الجاري، فعاليات الدورة الأولى للملتقى الإفريقي للمخطوطات، الذي نُظم بمبادرة من المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة العيون الساقية الحمراء، بشراكة مع عمالة إقليم بوجدور، تحت شعار يعكس رهانات الحفاظ على التراث المخطوط الإفريقي واستشراف آفاق تثمينه.

ويأتي هذا الحدث الثقافي والعلمي في سياق الجهود الرامية إلى حماية الموروث الثقافي المشترك للقارة الإفريقية، وإدماج التراث المخطوط ضمن السياسات العمومية ذات البعد الثقافي والتنموي، بالنظر إلى قيمته التاريخية والمعرفية باعتباره أحد أعمدة التراث المادي واللامادي.

وشكل الملتقى فضاءً للنقاش وتبادل الخبرات بين نخبة من الأساتذة الجامعيين والدكاترة والباحثين المتخصصين في مجال المخطوطات، القادمين من مختلف جهات المملكة ومن عدد من الدول الإفريقية، حيث تناولت المداخلات واقع المخطوط الإفريقي، والتحديات المرتبطة بالحفظ والصيانة، إضافة إلى سبل التثمين العلمي والرقمي لهذا الرصيد الحضاري.

وعرف افتتاح الملتقى حضور وفد رسمي ترأسه عامل إقليم بوجدور، إبراهيم بن إبراهيم، إلى جانب مسؤولين ومهتمين بالشأن الثقافي، في تأكيد على الأهمية التي توليها السلطات العمومية والقطاع الثقافي لصون الذاكرة الإفريقية وتعزيز التعاون جنوب–جنوب في المجال الثقافي.

ويُرتقب أن تسهم توصيات هذا اللقاء في بلورة مقاربات عملية من شأنها دعم جهود المحافظة على المخطوطات الإفريقية، وضمان نقل هذا الإرث المعرفي للأجيال القادمة ضمن رؤية ثقافية منفتحة ومستدامة.




