الصحراء 24 : و.م.ع
أكد الممثل والمخرج المصري حسين فهمي، يوم السبت 29 نونبر بمراكش، أن الثورة الرقمية تُحدث تحولات عميقة في لغة السينما وأساليب إنتاجها، مشدداً على أن الفنانين باتوا أمام تحديات جديدة في ظل انتشار الإنترنت والهواتف الذكية والتكنولوجيا المتطورة.
وفي حديث لوكالة المغرب العربي للانباء، على هامش الدورة الـ22 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، أوضح فهمي أن هذه التطورات غيرت بشكل جذري عادات الجمهور، حيث أصبح بمقدور المشاهد الوصول إلى الأفلام بسهولة من خلال الهاتف، مقارنة بالماضي حين كان الذهاب إلى قاعات السينما ضرورة لمتابعة الأعمال الفنية.
وأشار النجم المصري، الذي يمتد مشواره الفني لأكثر من خمسين عاماً في السينما والتلفزيون، إلى أن بيئة عمل السينمائيين تغيرت أيضاً، إذ أصبح المخرجون والمنتجون والممثلون مطالبين بالتكيف مع إيقاعات إنتاج جديدة، وصيغ عرض مختلفة، وجمهور متاح له كم هائل من المحتوى المتنوع.
ولفت فهمي إلى أن هذا التحول يحمل بعداً إنسانياً مهماً، حيث كانت الأعمال الفنية في الماضي قادرة على إيصال المشاعر الإنسانية بعمق، فيما أصبح الارتباط العاطفي بين المشاهد والعمل الفني أقل قوة نتيجة الإنتاج الكبير للأعمال التي لا تراعي دائماً البعد الإنساني.
ويحظى حسين فهمي بسجل فني غني، من خلال أفلامه الشهيرة مثل: “الإخوة الأعداء”، و”الرصاصة لا تزال في جيبي”، و”انتبهوا أيها السادة”، و”أميرة حبي أنا”، و”ليل ورغبة”، و”ليلة بكى فيها القمر”، و”جري الوحوش”، و”لعبة الكبار”، مما أهله لتبوء مكانة بارزة في الوسط الفني والثقافي وتولي منصب رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
هذا التصريح يعكس الوعي المتزايد لدى صناع السينما بأهمية التكيف مع التحولات الرقمية، والحاجة إلى الحفاظ على البعد الإنساني للفن، وسط تغيّر العلاقة بين الجمهور والإنتاج السينمائي.

