الرباب عيلال في قمة الاتحاد من أجل المتوسط بالقاهرة: شراكة متوازنة واستثمار في المستقبل المشترك

الصحراء 24 : الشيخ احمد

شاركت النائبة البرلمانية المغربية الرباب عيلال في أشغال منتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط وقمة الرؤساء، التي احتضنتها العاصمة المصرية القاهرة بين 28 و 30 نونبر 2025، حيث دعت إلى إعادة إحياء روح عملية برشلونة بمناسبة مرور ثلاثين سنة على إطلاقها، مؤكدة أن الظرفية الإقليمية تستدعي تعميق التعاون بين دول الضفتين على أسس جديدة أكثر عدلاً وتوازناً.

وأبرزت عيلال أن حوض البحر الأبيض المتوسط لم يعد مجرد فضاء جغرافي، بل أصبح مجالاً استراتيجياً يجمع دوله بتحديات مترابطة، لاسيما في مجالات الطاقات المتجددة والأمن المائي والغذائي وتدبير الهجرة والتنمية المستدامة. وشددت على أن تجاوز هذه التحديات لن يتحقق “بمنطق المساعدات”، بل عبر شراكات حقيقية تضمن مصلحة الطرفين.

مغرب حديث وشريك موثوق

وخلال مداخلتها، استعرضت النائبة التطور الكبير الذي حققه المغرب منذ انطلاق عملية برشلونة سنة 1995، معتبرة أن المملكة رسخت موقعها كشريك متقدم في الفضاء الأورومتوسطي بفضل ثلاثة مسارات رئيسية:
– تعزيز الاندماج الاقتصادي عبر مشاريع بنيوية رائدة مثل ميناء طنجة المتوسط تماشياً مع الانفتاح التجاري.
– توسيع التعاون الطاقي والبيئي من خلال وضع المغرب لأسس انتقال طاقي طموح بمشاريع كبرى أبرزها مجمع “نور” للطاقة الشمسية.
– تطوير البحث العلمي والابتكار عبر برامج التعاون الجامعي والبحثي في مجالات مرتبطة بالماء والمناخ والطاقات النظيفة.

الأقاليم الجنوبية… قطب تنموي جديد

كما شددت عيلال على الدور الاستراتيجي للأقاليم الجنوبية للمملكة باعتبارها مجالاً اقتصادياً صاعداً يربط أوروبا بإفريقيا، مشيرة إلى أن المشاريع المنجزة هناك تعكس رؤية تنموية استشرافية، من أهمها:
– مشاريع الطاقات الريحية بالعيون والداخلة،
– برامج تحلية مياه البحر وتنمية الاقتصاد البحري،
– انطلاق تنفيذ الطريق السريع تيزنيت–الداخلة وميناء الداخلة الأطلسي الذي سيشكل منصة اقتصادية إقليمية كبرى.

وأكدت أن هذه الدينامية تجعل الأقاليم الجنوبية مختبراً حقيقياً لتجسيد أهداف عملية برشلونة في بعدها التنموي.

توصيات لتعزيز العمل المتوسطي المشترك

وقدم الوفد البرلماني المغربي، عبر ممثلته الرباب عيلال، مجموعة من المقترحات العملية لدعم الشراكة بين دول المتوسط، من أبرزها:

  1. تعزيز الاستثمارات المشتركة في الطاقات النظيفة والمشاريع البيئية.

  2. إنشاء آلية برلمانية دائمة لتتبع برامج التنمية المستدامة.

  3. إطلاق مبادرة “المتوسط الأخضر” لتمويل المشاريع المبتكرة الصديقة للبيئة.

  4. تقوية التعاون في مجال الهيدروجين الأخضر وربط الشبكات الكهربائية بين الشمال والجنوب.

  5. الاستثمار في البنيات التحتية العابرة للمتوسط وخاصة الموانئ والممرات البحرية.

  6. تطوير مقاربة إنسانية مشتركة لتدبير قضايا الهجرة.

التزام مغربي متواصل

واختتمت عيلال مداخلتها بالتأكيد على أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، مستمر في تعزيز الاستقرار والتنمية داخل الفضاء المتوسطي، انطلاقاً من رؤية تقوم على التضامن والابتكار وبناء مستقبل مشترك يضمن الرخاء لجميع شعوب المنطقة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد