الصحراء 24 : ليلى المتوكل
اختُتمت بمدينة العيون أشغال الملتقى الجهوي الثالث للتعليم الخصوصي، المنظم من طرف المكتب الجهوي لرابطة التعليم الخاص بالمغرب بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وذلك على مدى ثلاثة أيام من 28 إلى 30 نونبر 2025.
وقد شكّل هذا الموعد التربوي مناسبة لتدارس سبل تطوير التعليم المدرسي الخصوصي وتعزيز دوره كشريك فاعل في التنمية بالأقاليم الجنوبية، في سياق وطني مُفعم بالرمزية تزامناً مع الاحتفال بالمسيرة الخضراء وعيد الاستقلال.
وبعد نقاشات موسعة وعروض أكاديمية تناولت رهانات الجودة والحكامة والتوجيه والتشريع والاستثمار، خلُص الملتقى إلى مجموعة من التوصيات المهمة، أبرزها:
أولًا: الحكامة وتجويد العمل التربوي
-
تعزيز التنسيق بين الرابطة والأكاديمية والمديريات الإقليمية لمواجهة التحديات التي تعيشها مؤسسات التعليم الخصوصي ودعم جودة المدرسة المغربية.
-
اعتماد مقاربة تشاركية في بلورة القرارات التنظيمية بما يعزز الثقة ويحسن الخدمات التربوية.
ثانيًا: التأطير التربوي وجودة التعليم
-
دعم التكوين المستمر للأطر التربوية والإدارية وتنويع مساراته بشراكة مع الأكاديمية والمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين.
-
الرفع من عدد المقاعد المخصّصة لطلبة المدارس العليا للأساتذة، خصوصًا في اللغات والمواد العلمية لسد الخصاص بالمؤسسات الخصوصية.
ثالثًا: التوجيه المدرسي والمهني
-
توقيع شراكة بين المركز الجهوي للتوجيه والرابطة لتوفير برامج للتوجيه المدرسي والمهني داخل المؤسسات الخاصة.
-
إدماج التوجيه المبكر في الحياة المدرسية لتمكين المتعلمين من اختيار مسارات منسجمة مع حاجيات سوق الشغل.
-
تعزيز الرقمنة واعتماد التكنولوجيا الحديثة في الممارسات البيداغوجية.
-
دعم المواكبة النفسية والاجتماعية وتعزيز التعليم الدامج لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة.
رابعًا: الشراكات والتعاون المؤسساتي
-
توسيع الشراكات مع المصالح الخارجية لدعم التنمية الجهوية.
-
الانفتاح على التجارب الوطنية والدولية الرائدة وتبادل الخبرات.
خامسًا: الإطار التنظيمي والقانوني
-
الدعوة إلى تعديل موعد مباراة توظيف أطر الوزارة لتفادي الهدر المدرسي واقتراح برمجتها في غشت.
-
مراجعة مدونة الشغل بما يراعي خصوصيات القطاع الموسمي ويضمن استدامته.
سادسًا: الاستثمار وتطوير العرض التربوي
-
اعتبار الاستثمار في التعليم الخصوصي رافعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بالجهة.
-
توفير تحفيزات للمستثمرين، خصوصًا المقاولات الصغيرة والمتوسطة.
-
تعزيز الشراكات لإنجاز مشاريع تربوية ورياضية موازية.
-
دعم التحول الرقمي والابتكار التربوي داخل المؤسسات.
-
إحداث آلية جهوية للاستفادة من بقع أرضية استثمارية لتقليل كلفة الكراء وضمان استدامة المؤسسات.
-
تعزيز المواكبة من طرف المصالح العمومية لحل الإكراهات التي تعيق تطور المقاولات التربوية.
سابعًا: دعم الأسر والخدمات الاجتماعية
-
الدعوة لإحداث آلية دعم مالي للأسر التي تسجّل أبناءها بالمؤسسات الخصوصية باعتبارها مقدمة لخدمة عمومية.
-
دعم تجديد أسطول النقل المدرسي نظرا لارتفاع تكلفته وضعف موارده.
وبهذه التوصيات، اختتم الملتقى أشغاله مؤكداً أهمية تعزيز مكانة التعليم الخصوصي كشريك استراتيجي في إصلاح المنظومة التربوية ودعم التنمية بالأقاليم الجنوبية.

