الصحراء 24 : لحبيب بونعاج
احتضنت جماعة المرسى بإقليم العيون، اليوم الأربعاء، يوماً دراسياً خصصته الوكالة الوطنية للموانئ لاستعراض آخر التحولات الرقمية التي يشهدها القطاع المينائي، وذلك بشراكة مع “Portnet SA”، البوابة الوطنية الموحدة للتجارة الخارجية. وجاء هذا الموعد تحت شعار “رقمنة الخدمات المينائية ودورها في تعزيز الأداء اللوجيستيكي”، ليعكس المسار المتسارع الذي تعرفه المملكة في مجال تحديث المرافق المينائية واعتماد الحلول الذكية.
اللقاء، الذي جمع فاعلين من منظومة الموانئ واللوجستيك والصناعة بجهة العيون الساقية الحمراء، شكل منصة لتقاسم التجارب واستكشاف أحدث الممارسات الرقمية الكفيلة بتطوير سلاسل التوريد وتيسير العمليات داخل الموانئ.
وأوضح طارق ماعوني، مدير نظم الإعلام والتحول الرقمي بالوكالة الوطنية للموانئ، أن هذا اليوم يشكل محطة لعرض مستجدات الخدمات الرقمية التي أصبحت متاحة بجميع موانئ المملكة، ومنها رقمنة مسطرة الترخيص بالاحتلال المؤقت للملك العام، ما يتيح للمستثمرين إيداع طلباتهم إلكترونياً دون الحاجة للحضور الفعلي. وأضاف أن اللقاء يمثل مناسبة لتمكين الفاعلين من الاطلاع على التحديثات التي تم إدخالها لتحسين جودة الخدمات وتسريع معالجة المعاملات.
من جانبه، أكد المصطفى موعقى، ربان ميناء العيون ومديره بالنيابة، أن الرقمنة باتت خياراً استراتيجياً لرفع كفاءة الموانئ وتعزيز قدرتها على مواكبة المتغيرات، مبرزاً أن اللقاء يفتح المجال لاستشراف فرص جديدة وتحديد الرهانات المرتبطة بالتحول الرقمي على المستوى الجهوي والوطني.
وفي السياق ذاته، قدم يوسف بوخبرين، مدير نظم المعلومات بـ“PortNet”، عرضاً لأبرز التطويرات التي تم تنفيذها خلال سنة 2025، إلى جانب المشاريع المستقبلية، وعلى رأسها مشروع البوابة الموحدة للتجارة الخارجية 2025-2027، التي ستمكن من اعتماد ملف موحد لعمليات الاستيراد والتصدير وتقليص آجال المعالجة بفضل المراقبة المسبقة. كما استعرض منصة “تجارية”، أول مساعد ذكي مغربي مخصص للتجارة الخارجية، وركائز استراتيجية “PORTNET 4.0” المبنية على الذكاء الاصطناعي في تحليل التصريحات واستباق الأخطاء والآجال.
وتخلل اللقاء تنظيم حلقات نقاش موضوعاتية تناولت دور “بورتنيت” في دمج سلسلة لوجيستيك التجارة الخارجية، والخدمات الرقمية المرتبطة بتدبير الولوج إلى الموانئ، إلى جانب استعراض “بوابة الزبناء” التي باتت واجهة إلكترونية كاملة الخدمات.
وتؤكد هذه المبادرة التزام الوكالة الوطنية للموانئ بتفعيل مضامين الرؤية الوطنية “المغرب الرقمي 2030”، وجعل الرقمنة رافعة لتحسين تنافسية الموانئ المغربية وتعزيز حضورها ضمن الشبكات اللوجيستيكية الإقليمية والدولية، بما يدعم الدينامية الاقتصادية للمملكة ويرسخ ثقافة الابتكار داخل المنظومة المينائية.

