المنظمة الديمقراطية لعاملي الإذاعة والتلفزة تدقّ ناقوس الخطر: إصلاح الإعلام العمومي لم يعد يحتمل التأجيل

الصحراء 24 : العيــــون

في خضمّ اتساع النقاش حول مستقبل الإعلام العمومي ودوره في ترسيخ الحق الدستوري في المعلومة، أصدر المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية لعاملي الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بلاغاً بمناسبة اليوم الوطني للإعلام، عبّر من خلاله عن قراءته لواقع القطاع وتحدياته المتصاعدة، مؤكداً أن الاحتفال بالمناسبة يظل ناقصاً ما لم تُطرح الإشكالات البنيوية التي تقيد أداء المؤسسات الإعلامية العمومية وتحد من فعالية أدوارها.

وأكد البلاغ أن اليوم الوطني للإعلام يجب أن يشكل لحظة سنوية لمساءلة السياسات العمومية الموجهة للقطاع، وتقييم الجهود المبذولة لضمان استقلالية الصحافة العمومية وجودة خدماتها، بما يكفل حق المواطن في إعلام مهني وتعددي ومسؤول. وشددت المنظمة على أن أي تطور حقيقي للإعلام العمومي يقتضي إرادة إصلاح فعلية تتجاوز الشعارات، نحو خطط عملية تحسّن ظروف اشتغال العاملين وتكرّس مبادئ الحكامة الجيدة.

وأشار المكتب الوطني إلى أن العاملين في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة يؤدون مهامهم في ظروف مهنية صعبة، بالرغم من تزايد الالتزامات وتراكم المسؤوليات، داعياً الإدارة إلى اعتماد مقاربة تشاركية في تدبير ملفات الموارد البشرية، واحترام الحقوق المهنية والاجتماعية للأطر باعتبارهم ركيزة أساسية لأي إصلاح جدي. كما جدد المطالبة بتسوية الملفات العالقة، وتثمين الكفاءات، واعتماد نظام منصف يضمن العدالة المهنية داخل المؤسسة.

وسلط البلاغ الضوء على أن الانتقال الرقمي يتطلب استثماراً أكبر في التكوين والتأهيل، وتوفير الإمكانيات التقنية الكفيلة بالارتقاء بجودة المنتوج الإعلامي، محذراً من أن أي تأخر في هذا الورش سيوسّع الهوة بين الإعلام العمومي ونظيره المحلي والدولي. كما دعت المنظمة إلى إشراك العاملين والهيئات النقابية في مسار الإصلاح باعتبارهم شركاء أساسيين في العملية الإنتاجية.

واختتم المكتب الوطني بلاغه بالتأكيد على أن التزامه بالدفاع عن حقوق العاملين نابع من قناعة بأن تحسين أوضاع الموارد البشرية ليس مطلباً ظرفياً، بل شرطاً جوهرياً لصون المرفق العمومي وتعزيز الثقة في الإعلام الوطني، داعياً مختلف المتدخلين الحكوميين والمؤسساتيين إلى جعل اليوم الوطني للإعلام محطة للتفكير الجماعي في مستقبل قطاع يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى رؤية واضحة وإرادة حقيقية للتغيير.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد