الصحراء 24 : العيــــون
يشارك المغرب، إلى جانب دول العالم، في تخليد اليوم العالمي لداء السكري الذي يحمل هذا العام شعار “داء السكري والرفاهية في العمل”، وهو شعار يسلّط الضوء على التحديات التي يواجهها ملايين المصابين بهذا الداء داخل محيطهم المهني وضرورة توفير بيئات عمل تدعم صحتهم واندماجهم.
وتشير بيانات الفيدرالية الدولية لداء السكري إلى أن المرض يمسّ اليوم 589 مليون شخص عبر العالم، أي ما يعادل 10% من البالغين، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 853 مليون مصاب بحلول 2050، نتيجة عوامل مرتبطة أساساً بنمط الحياة داخل العمل، من قلة النشاط البدني والضغط النفسي إلى العادات الغذائية غير السليمة.
أما في المغرب، فتبرز نتائج المسح الوطني لعوامل الخطر للأمراض غير السارية (2017–2018) أن نسبة انتشار السكري تبلغ 10,6% لدى البالغين، أي ما يقارب 2,7 مليون شخص، إلى جانب 10,4% من السكان في مرحلة ما قبل السكري، نصفهم يجهل إصابته، ما يفاقم تأخر التشخيص والعلاج. كما تكشف بيانات الوكالة الوطنية للتأمين الصحي أن التكلفة السنوية لتغطية الداء تخطت 1,5 مليار درهم سنة 2022.
وفي مواجهة هذا الوضع، أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية برنامجاً وطنياً مندمجاً يهمّ الوقاية والكشف المبكر والتكفل بالمرضى، بشراكة مع مختلف الفاعلين. وستمتد الحملة التحسيسية من 14 نونبر إلى 15 دجنبر 2025 في جميع الجهات، متضمنة جلسات توعوية حول عوامل الخطر، وفحوصات للكشف عن الحالات المعرّضة، ودورات للتربية العلاجية لفائدة المرضى. كما ستشمل الحملة تدخّلات مباشرة في الوسط المهني بتعاون مع المقاولات، إلى جانب تعبئة مكثفة لوسائل الإعلام لنشر رسائل الوقاية وتكريس أنماط عيش صحية.
ويعد تخليد هذا اليوم العالمي فرصة لتعزيز الجهود الوطنية للتصدي لمرض يشكل تحدياً متصاعداً للصحة العامة، وتأكيد التزام المغرب بدعم الرفاه الصحي في العمل، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بصحة الجميع.

