الملك محمد السادس يدعو النواب إلى تعبئة شاملة لتحقيق العدالة المجالية وترسيخ ثقافة النتائج

الصحراء 24 : العيـــــون

وجه جلالة الملك محمد السادس، نداءً واضحاً إلى نواب الأمة، يحثهم فيه على العمل بروح المسؤولية والالتزام الوطني، من أجل استكمال الأوراش التشريعية والتنموية المفتوحة، والدفاع عن قضايا الوطن والمواطنين بوعيٍ ويقظةٍ عالية.

وقال جلالته، في خطابه السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأخيرة للولاية الحالية، إن “لا تعارض بين المشاريع الوطنية الكبرى والبرامج الاجتماعية، ما دام الهدف المشترك هو تنمية البلاد وتحسين ظروف عيش المواطنين في مختلف ربوع المملكة”.

وأكد الملك على أهمية انخراط جميع الفاعلين، وفي مقدمتهم البرلمانيون، في تأطير المواطنين والتعريف بالمبادرات العمومية والقوانين ذات الصلة بحقوقهم وحرياتهم، موضحاً أن هذه المهمة ليست حكراً على الحكومة، بل هي “مسؤولية جماعية تشترك فيها الأحزاب السياسية والمنتخبون ووسائل الإعلام والمجتمع المدني وكل القوى الحية للأمة”.

وشدّد جلالته على أن مستوى التنمية المحلية يعكس بصدق صورة “المغرب الصاعد والمتضامن”، مبرزاً أن العدالة الاجتماعية ومحاربة الفوارق المجالية ليست شعارات ظرفية، بل توجّه استراتيجي ورهان مصيري يجب أن يوجّه مختلف السياسات العمومية.

ودعا الملك إلى تعبئة شاملة للطاقات الوطنية من أجل إنجاح التحول التنموي المنشود، عبر تغيير العقليات وأساليب التدبير، وترسيخ ثقافة النتائج القائمة على معطيات ميدانية دقيقة، واستثمار التكنولوجيا الرقمية كرافعة للتنمية الترابية.

وفي هذا الإطار، شدّد جلالته على ضرورة تسريع وتيرة تنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية، بما يحقق التوازن بين المجالات الحضرية والقروية في علاقة “رابح–رابح”، مع التركيز على القضايا ذات الأولوية، وعلى رأسها تشجيع المبادرات المحلية، وخلق فرص الشغل للشباب، والنهوض بقطاعي التعليم والصحة، وتأهيل المجال الترابي.

كما حثّ الملك على محاربة كل الممارسات التي تُهدر الوقت والموارد وتضعف مردودية الاستثمار العمومي، مؤكداً أنه “لا مجال للتهاون في كفاءة وفعالية التدبير العمومي”.

ومن بين المحاور البارزة التي توقف عندها الخطاب الملكي:

  • العناية بالمناطق الهشة، خاصة الجبلية والواحاتية، من خلال سياسات عمومية مندمجة تراعي خصوصياتها وتثمن مؤهلاتها.

  • تفعيل آليات التنمية المستدامة للسواحل الوطنية، عبر تنفيذ القانون والمخطط الوطني للساحل، لضمان التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.

  • توسيع المراكز القروية، لتكون فضاءات وسيطة تحدّ من التوسع العمراني غير المنظم وتقرّب الخدمات من سكان العالم القروي.

واختتم جلالة الملك خطابه بالتأكيد على أن بناء “المغرب المتوازن والعادل” يمرّ عبر تعبئة جماعية وإرادة قوية، ترتكز على العمل الميداني والنتائج الملموسة، خدمة لمصلحة المواطن والوطن.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد