العيون تحتضن أول ندوة إفريقية للتنمية الاقتصادية: منصة فكرية لإعادة رسم خريطة التكامل القاري
الصحراء 24 : العيـــــون
انطلقت،مساء يوم السبت، بالمكتبة الوسائطية الكبرى محمد السادس بالعيون، فعاليات الندوة الدولية الإفريقية الأولى حول التنمية الاقتصادية بجهة العيون الساقية الحمراء، التي تنظمها غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالعيون، بشراكة مع جامعة القاضي عياض بمراكش، تحت شعار “من الساحل إلى الأطلسي: العيون الساقية الحمراء كمنصة إدماج ترابي وقاري”.
وتروم هذه الندوة، الممتدة على مدى يومين، تسليط الضوء على الأدوار المحورية التي تضطلع بها جهة العيون الساقية الحمراء في تعزيز التعاون جنوب-جنوب، ودعم الاندماج القاري، وتفعيل الرؤية الملكية التي بوأت الأقاليم الجنوبية مكانة استراتيجية في إفريقيا.
وفي كلمة افتتاحية، أكد رئيس جامعة القاضي عياض، الدكتور بلعيد بوكادير، أن اختيار العيون لاحتضان هذه التظاهرة الأكاديمية يؤكد موقعها الجيوسياسي كممر استراتيجي بين شمال إفريقيا وعمقها القاري، مبرزًا أن المبادرة الملكية لتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي ستُحدث نقلة نوعية في العلاقات الإفريقية.
من جانبه، شدد رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات، سيدي خليل ولد الرشيد، على أن تنظيم هذه الندوة العلمية بشراكة مع مؤسسات جامعية وطنية ودولية، يندرج ضمن توجه الغرفة نحو دمج البعد الأكاديمي في هندسة التنمية الاقتصادية الترابية، انطلاقًا من رؤية متكاملة تجمع بين الجامعة، والمقاولة، والمجال الترابي.
أما منسق الدورة، الدكتور محمد لوليد، فقد أبرز أن هذه النسخة الأولى من نوعها تأتي في سياق مواكبة المبادرة الأطلسية لجلالة الملك، مشيرًا إلى أن اللقاء يمثل فرصة لتقاطع الفكر الأكاديمي مع الممارسة الاقتصادية، وفضاء مفتوحا للنقاش الاستراتيجي حول مستقبل التنمية في الأقاليم الجنوبية.
وقد شهدت الجلسة الافتتاحية حضور والي جهة العيون الساقية الحمراء، السيد عبد السلام بكرات، إلى جانب عدد من المنتخبين والأكاديميين والفاعلين الاقتصاديين، كما عرفت الندوة مشاركة تسع جامعات مغربية، وممثلين عن جامعات إفريقية من الكوت ديفوار والنيجر وبوركينا فاسو، إضافة إلى أكاديميين من جامعات أوروبية.
وتضمن برنامج الندوة عرض أزيد من 40 ورقة علمية موزعة على ست ورشات موضوعاتية، همت قضايا الحكامة والتنمية الترابية، والسياسات الاقتصادية الجهوية، والاقتصاد الأخضر، والتحول الرقمي، واللوجستيك البحري والمينائي، إضافة إلى التكامل القاري في ضوء المبادرة الأطلسية.
وأجمع المشاركون على أن جهة العيون الساقية الحمراء أضحت اليوم نموذجًا متقدمًا في تفعيل الجهوية المتقدمة، وواجهة واعدة للاستثمار الإفريقي المشترك، مشددين على أهمية تثمين المكتسبات التنموية بالجهة من خلال مقاربات أكاديمية وابتكارية قادرة على مواكبة التحولات القارية الكبرى.
