من أديس أبابا.. انطلاق الإقصائيات الوطنية لمسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في حفظ وتجويد القرآن الكريم
الصحراء 24 : العيـــون
أُعطيت، اليوم السبت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الانطلاقة الرسمية للأطوار الإقصائية للدورة السادسة من مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في حفظ وتلاوة وتجويد القرآن الكريم، بتنظيم من فرع المؤسسة في إثيوبيا، وبشراكة مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالبلاد.
وتعرف هذه المرحلة الوطنية مشاركة نحو ستين متسابقًا من مختلف مناطق إثيوبيا، يتبارون في ثلاث فئات رئيسية: الحفظ الكامل مع الترتيل برواية ورش عن نافع، الحفظ الكامل مع الترتيل بمختلف القراءات والروايات، ثم فئة التجويد مع حفظ خمسة أحزاب على الأقل.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد المدير المالي لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، السيد عثمان صقلي حسيني، أن هذه التظاهرة القرآنية تعكس العناية السامية التي يوليها أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، للقرآن الكريم والعلماء، في إطار رؤية تروم تعزيز القيم الدينية الأصيلة ونشر مبادئ الوسطية والاعتدال وتعزيز أواصر التضامن بين شعوب القارة الإفريقية.
وأشار إلى أن هذه المسابقة تُنظم سنويًا في 48 بلدًا إفريقيًا عبر فروع المؤسسة، من أجل اختيار نخبة من القرّاء لتمثيل بلدانهم في المرحلة النهائية التي تُقام بالمملكة المغربية، مبرزًا دور المؤسسة في تعزيز إشعاع الإسلام المعتدل وتوحيد صف العلماء في القارة.
من جانبها، أكدت سفيرة المغرب لدى إثيوبيا وجيبوتي، السيدة نزهة علوي محمدي، أن هذه المبادرة النبيلة تجسد التزام جلالة الملك، أمير المؤمنين، في دعم الجهود الرامية إلى تحصين الإسلام من مظاهر الغلو والتطرف، كما تكرّس قيم السلام والتسامح والتعايش التي يُمثلها الدين الإسلامي الحنيف.
وفي كلمة تُليت باسمه، أشاد رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بإثيوبيا، الشيخ حاج إبراهيم توفا، بالمبادرة الملكية الرائدة، مثمنًا دور مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في تعزيز المرجعية الدينية السليمة، وتثمين جهود العلماء الأفارقة، وتحفيز الناشئة على الارتباط بكتاب الله.
وتأتي هذه المسابقة في سياق جهود المملكة المغربية لتقوية روابطها الروحية والدينية مع عمقها الإفريقي، وتأكيد ريادتها في مجال التعاون الديني، من خلال مبادرات تؤسس لثقافة قرآنية راسخة تُعلي من قيم التسامح والاعتدال في المجتمعات الإفريقية.

