بعملية استباقية دقيقة.. تفكيك مخطط إرهابي خطير تقوده طالبة موالية لـ”داعش” كانت تستهدف منشأة دينية بالرباط
الصحراء 24 : العيـــــون
في إطار الجهود الاستباقية الرامية إلى تحصين المملكة من التهديدات الإرهابية، تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف شابة متطرفة موالية لتنظيم “داعش” الإرهابي، تبلغ من العمر 21 سنة، وتتابع دراستها في أحد المعاهد التقنية العليا، وذلك للاشتباه في تورطها في التحضير لمخطط إرهابي بالغ الخطورة كان يستهدف منشأة دينية بمدينة الرباط.
وجاءت هذه العملية النوعية، التي نُفذت يوم الجمعة، ثمرة لتنسيق محكم وتعاون استخباراتي وثيق بين مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ونظيرتها الفرنسية، وهو ما مكن من تحديد هوية المشتبه فيها ورصد تحركاتها وتوجهاتها المتطرفة قبل بلوغ مرحلة التنفيذ الميداني.
وأشار بلاغ للمكتب المركزي إلى أن التحريات الأولية كشفت انخراط الموقوفة بشكل فعلي في التحضير لمشاريع إرهابية، عبر محاولة اكتساب مهارات في تصنيع المتفجرات والسموم، إلى جانب شروعها في توفير معدات يُعتقد أنها كانت ستُستخدم في تنفيذ عمل إرهابي وشيك.
وقد أسفرت عمليات التفتيش المنجزة عن حجز مواد قابلة للاشتعال، إلى جانب مخطوطات تحرض على الفكر المتطرف، وكتب تروج للعنف والغلو، ما يعكس درجة التورط والتهيؤ العملي لتنفيذ مشروع إجرامي يستهدف زعزعة الأمن والنظام العام.
وبناء على تعليمات النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، تم وضع المشتبه فيها رهن تدبير الحراسة النظرية، في انتظار تعميق الأبحاث للكشف عن مصادر الاستقطاب، وامتدادات المشروع الإرهابي المحتمل، والجهات أو الأفراد المرتبطين به سواء داخل المغرب أو خارجه.
وتجسد هذه العملية مرة أخرى فعالية المقاربة الاستباقية التي تنهجها الأجهزة الأمنية المغربية في مكافحة الإرهاب، كما تعكس مستوى اليقظة والتنسيق الدولي، خصوصاً مع الأجهزة الفرنسية، في مواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود، في زمن يتزايد فيه سعي التنظيمات المتطرفة إلى استغلال الفئات الشبابية لتنفيذ أجندات مدمّرة تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

