أحمدناه آبيه.. شاب من بوجدور يُعيد تعريف السياسة بالمصداقية والعمل الميداني

الصحراء 24 : بقلم / لحبيب يارة

لم أكن يومًا أؤمن أن حب الإنسان لأرضه وتعلقه بوطنه خالص لوجه الوطنية فقط. كنت أعتقد أن هذا الحب، مهما بلغ مداه، يظل مشروطًا بالمصالح الشخصية، بحكم الفطرة الإنسانية التي تنزع دومًا إلى الأخذ مقابل العطاء. وغالبًا ما يُمارس هذا الحب بشكل سلبي، لا يدفع نحو البحث عن مكامن الخلل، بل يسهم في تعميق الفجوات.

غير أن هذا الاعتقاد بدأ يتغير لديّ، حين ظهر شاب من أبناء مدينة بوجدور، يُدعى أحمدناه آبيه، خريج شعبة العلوم القانونية بجامعة محمد الخامس، شاب سياسي محنك، دخل غمار العمل السياسي، الرياضي، والجمعوي بثقة وثبات. اسمه استوقفني، وقررت التعمق في مساره، خاصة بعد أن تمكن من تحقيق نتائج معتبرة خلال انتخابات 2021، حيث حصد أكثر من 1100 صوت، وهو رقم لا يستهان به في السياق المحلي.

ما يميز أحمدناه آبيه، ليس فقط كفاءته، بل شخصيته الهادئة ورؤيته السياسية القائمة على أولوية المصلحة العامة. وقد برز كقوة سياسية شابة مرشحة لقلب موازين التمثيلية مستقبلاً، سواء في المجلس الإقليمي أو في البرلمان.

نشأ أحمدناه في مدينة بوجدور، وتربى في كنف أسرة محافظة. ومنذ سنواته الأولى، تلقى دروسًا عملية في الأخلاق والالتزام، واكتسب خبرة ميدانية أهّلته ليصبح فاعلًا بارزًا في المجلس الجماعي والمجلس الإقليمي، حيث شغل منصب النائب الأول للرئيس، خلال مرحلة شهدت حضوره القوي إلى جانب المواطنين، وسعيه الجاد لقضاء مصالحهم الإدارية بكل إنصاف وتواضع، وهي فترة يشهد له فيها الجميع، قريبًا كان أم بعيدًا.

وعلى المستوى الرياضي، ساهم بشكل فعّال في دعم فريق شباب بوجدور، خلال فترة تألقه في منافسات القسم الوطني، ما يعكس شمولية رؤيته التنموية، التي تدمج بين ما هو سياسي، اجتماعي ورياضي.

لكن ما يجعل أحمدناه آبيه يختلف عن أقرانه، هو التزامه العميق بأداء مسؤولياته بنزاهة وأمانة، وروحه الوطنية الصادقة، وعمله الدؤوب على تحقيق تنمية شاملة للمدينة. كما يتمتع بحضور قوي في الفضاءات الاجتماعية والسياسية، إضافة إلى وزن رمزي داخل قبيلته، وحنكة متزايدة في تدبير أحد القطاعات الحيوية المرتبطة بالصيد البحري.

كل هذه المعطيات تجعله، عن جدارة، رقماً سياسياً واعداً في بوجدور، ومرشحًا طبيعيًا لاعتلاء مناصب تمثيلية عليا في الاستحقاقات القادمة، بفضل رصيده الأخلاقي، ونضجه السياسي، والتفاف الساكنة حول مشروعه القائم على التنمية والكرامة.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد