الصحراء 24 : العيــــون
في خطوة تعكس الدينامية الجديدة التي يشهدها قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمملكة، احتضنت مدينة بن جرير، يوم الثلاثاء، فعاليات افتتاح الدورة الخامسة للمناظرة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بمشاركة وازنة من شخصيات حكومية ووطنية ودولية، يتقدمها رئيس الحكومة.

وقد شكّل حفل الافتتاح مناسبة لتسليط الضوء على الدور المحوري لهذا القطاع في تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، كما أكدت على ذلك الكلمة الافتتاحية للسيد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي شدد على ضرورة تعزيز مكانة الفاعلين في هذا المجال ضمن النموذج التنموي الجديد.

وشهدت أشغال المناظرة زيارة رسمية لأروقة المعرض المصاحب، كان أبرزها توقف الوفد الوزاري عند رواق التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية (MGPAP)، حيث حظي باستقبال من طرف رئيس المجلس الإداري للتعاضدية، السيد مولاي ابراهيم العثماني.

وقد قُدمت بالمناسبة شروحات مفصلة حول مختلف الخدمات الاجتماعية والصحية التي توفرها التعاضدية لمنخرطيها وذويهم، مع إبراز الإنجازات المحققة، خصوصًا في مجالات التغطية الصحية، والتكافل الاجتماعي، ورعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمراكز “أمل”.
وفي معرض حديثه، عبّر السيد كاتب الدولة المكلف عن تقديره العميق لمساهمة التعاضديات في ترسيخ ثقافة التضامن وتحقيق العدالة الاجتماعية، مؤكدًا على دورها الحيوي كرافعة من روافع الاقتصاد الاجتماعي بالمملكة.

من جهته، اعتبر السيد العثماني أن هذه الزيارة تعكس العناية الحكومية الخاصة بقطاع التعاضد، مبرزًا أهمية هذه المناظرة في إبراز النموذج التعاضدي المغربي كأداة ناجعة لتحقيق أهداف الحماية الاجتماعية الشاملة.
وشهد الرواق ذاته زيارات أخرى وازنة، من بينها وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وكاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، إلى جانب رئيسة جهة كلميم واد نون، وعدد من الشخصيات الوطنية والدولية.

وتأتي مشاركة التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية في هذا الحدث الوطني الكبير تلبية لدعوة رسمية من كاتب الدولة، وتجسيدًا لموقعها كشريك فاعل في تنزيل الرؤية الملكية للنموذج التنموي، وتعزيز الاندماج الاجتماعي والعدالة المجالية.

