نداء من العيون لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الإعلام والدبلوماسية الرقمية للدفاع عن قضية الصحراء المغربية
الصحراء 24 : لمجيد محمد
في مبادرة نوعية تعكس إدراك الفاعلين الإعلاميين والحقوقيين بأهمية الثورة الرقمية في تعزيز السيادة الوطنية، أطلق المركز الأطلسي للصحافة وتكنولوجيا الإعلام بالصحراء، بالتعاون مع منظمة رابطة أنصار الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، نداءً من مدينة العيون يدعو إلى تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعلام والدبلوماسية الرقمية، باعتبارها رافعة استراتيجية للدفاع عن عدالة القضية الوطنية للصحراء المغربية.

وجاء في نص النداء أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد ترف تقني، بل أصبح أداة محورية في إنتاج الأخبار وتحليل توجهات الرأي العام، حيث تتيح الأتمتة الذكية فرصاً أكبر للانتشار وتساعد في كشف الأخبار الزائفة والرد عليها في الزمن الحقيقي، مما يعزز مصداقية المضمون التحريري ويقضي على التضليل الإعلامي بفعالية متزايدة.

وأكد الموقعون أن الذكاء الاصطناعي يوفر للدبلوماسية المغربية إمكانيات متقدمة، منها الترجمة الفورية متعددة اللغات وتحليل التغطيات الإعلامية الدولية لقضية الصحراء، مما يمكّن من فهم معمق للمواقف الخارجية استناداً إلى بيانات دقيقة وليس انطباعات عابرة، وهو أمر حيوي داخل المحافل الدولية المتعددة الأطراف.

كما أشار النداء إلى قدرة الذكاء الاصطناعي في تشكيل درع رقمي قوي لمواجهة الدعاية العدائية والانفصالية، عبر تعقب الحسابات الوهمية، تحليل الخطابات العدائية، وتفكيك بنيتها، إلى جانب إنتاج خرائط تفاعلية زمنية توضح حملات التضليل الرقمي المرتبطة بالقضية الوطنية، مع توضيح مصادرها وطرق تمويلها.
ولم يغفل النداء أهمية الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات المرافعة الرقمية، من خلال إنتاج محتوى بصري وتفاعلي متعدد اللغات يُخاطب الرأي العام الدولي بلغة مبسطة ومقنعة، تواكب متطلبات التواصل السياسي المعاصر، وتُسهم في تلميع صورة المغرب كقوة إقليمية مدافعة عن حقوقها المشروعة.

وختم النداء بدعوة لإحداث مختبر وطني للذكاء الاصطناعي في خدمة الدبلوماسية الرقمية، يختص برصد التحولات التكنولوجية، تطوير أدوات مفتوحة المصدر للمرافعة الرقمية، وتكوين شبكات شبابية مغربية متخصصة في تحليل الخطاب وصناعة المحتوى الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز الحضور المغربي في الفضاءات الرقمية العالمية.

