ولد الرشيد: الجهوية المتقدمة في المغرب تحتاج إلى مراجعة شاملة للمنظومة القانونية لتعزيز الحكامة الترابية
الصحراء 24 : العيــــــون
أكد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، خلال ندوة جهوية نظمت في مراكش، أن ورش الجهوية المتقدمة في المغرب يدخل مرحلة انتقالية دقيقة، مما يتطلب إجراء مراجعة شاملة لمنظومة الحكامة الترابية.
وأضاف أن هذه المراجعة تهدف إلى تعزيز التنسيق بين السياسات اللامركزية واللاتمركزة بما يتماشى مع التوجهات التي أقرها الميثاق الوطني للاستثمار.
وفي كلمة تليت نيابة عنه، شدد ولد الرشيد على ضرورة تسريع تفعيل الجهوية من خلال تعزيز فضاءات الحوار المؤسساتي وتفعيل الرؤية الملكية المتبصرة لتحقيق تدبير اقتصادي ترابي أكثر كفاءة.
وأشار إلى أهمية توحيد النصوص القانونية المنظمة لاختصاصات الجهات والجماعات الترابية، مع تطبيق معايير واضحة تضمن التدرج والتمايز في نقل هذه الاختصاصات.
كما دعا إلى تبسيط إجراءات تدبير الاستثمار العمومي وتوسيع اختصاصات المصالح اللاممركزة من أجل تسريع إنجاز المشاريع وتحقيق فعالية أكبر في استخدام التمويلات العمومية.
وأكد على ضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى تفعيل آليات التقييم القانونية لضمان سير العمليات التنموية.
من جانبه، أبرز سمير كودار، رئيس مجلس جهة مراكش-آسفي، أن الجاذبية الترابية والتقائية السياسات العمومية أصبحت أولوية أساسية في مسار الجهوية المتقدمة.
وأوضح أن المغرب يشهد تحولات مؤسساتية هامة، كان آخرها إصدار مرسوم اللاتمركز الإداري، الذي يتيح للجهات أدوارًا جديدة تمتد إلى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأضاف كودار أن التحدي الرئيسي يكمن في ضمان التمويل الكافي للبرامج التنموية الجهوية، بما يعزز قدرة الجهات على المساهمة الفعالة في التنمية المستدامة والمندمجة.

