الصحراء 24 : العيــــون
في أول زيارة لوزير خارجية مغربي إلى جمهورية مولدوفا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سنة 1992، حل ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، يوم الثلاثاء 15 أبريل 2025، بالعاصمة كيشيناو، حيث استقبله نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية المولدوفي، ميهاي بوبسوي.
وتوجت الزيارة بجلسة مباحثات موسعة توّجت بتوقيع مجموعة من الاتفاقيات الثنائية، أبرزها إعلان مشترك بين وزارتي الخارجية، واتفاقية لإلغاء التأشيرات على جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة، بالإضافة إلى مذكرات تفاهم في مجالات التعاون الدبلوماسي والاقتصادي والثقافي، والتبادل بين المعاهد الدبلوماسية.
ووصف الوزير المولدوفي الإعلان الموقع بأنه “يعكس الإرادة المشتركة لبناء علاقات قوية ومتعددة الأبعاد”، مشيدًا بالدعم المغربي لانخراط بلاده في مسار التكامل الأوروبي، ووقوفه إلى جانب وحدة تراب مولدوفا في قضية ترانسنيستريا.
من جانبه، أكد بوريطة أن هذه الزيارة تفتح “صفحة جديدة في علاقات البلدين”، مشددًا على وجود تقارب كبير في الرؤى والقيم، وعلى الرغبة المشتركة في تطوير شراكة حقيقية وملموسة.
وتم الاتفاق خلال المباحثات على تعزيز التعاون في مجالات متنوعة تشمل الأمن الغذائي، التجارة، الطاقة الخضراء، السياحة، الرقمنة، والزراعة، مع اقتراح إحداث لجنة اقتصادية ثنائية لتسهيل التبادل بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
كما تم التأكيد على أهمية التبادل الثقافي والأكاديمي، وتكثيف التنسيق داخل الهيئات الدولية، خاصة في إطار الأمم المتحدة ومنظمة الفرنكوفونية.
واعتبرت الخارجية المولدوفية أن هذه الزيارة ستشكل نقطة انطلاق نحو تعاون طويل الأمد، قائم على الثقة والمصالح المتبادلة، وستمكن من إطلاق مشاريع ملموسة تعود بالنفع على الشعبين.

