الصحراء 24 : رباب الداه
في سياق مهني يتسم بتزايد الهشاشة داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، عبّرت النقابة الأكثر تمثيلية بالمؤسسة عن قلقها العميق إزاء ما كشفت عنه التسريبات الأخيرة بشأن لوائح الأجور ببعض القنوات العمومية، وعلى رأسها القناة الثانية و”ميدي1 تي في”، والتي أظهرت فوارق كبيرة في الرواتب اعتبرتها النقابة “مهينة” للعاملين بـ”دار البريهي” ومكرّسة لحيف ممنهج داخل القطاع.
وأكدت النقابة أن هذه المعطيات لم تكن مفاجئة بالنسبة لها، بل جاءت لتؤكد مشروعية مطالبها التي ظلت ترفعها منذ سنوات، في مقدمتها تحسين الأجور وظروف العمل، مشيرة إلى أن الإدارة لطالما قللت من شرعية هذه المطالب ووصفتها بكونها “صعبة التنفيذ”، رغم أن قطاعات أخرى استفادت من زيادات ومنح معتبرة.
وحمّلت النقابة إدارة الشركة كامل المسؤولية عن التدهور المهني والاجتماعي لمستخدمي المؤسسة، مستعرضة مجموعة من الاختلالات البنيوية، من أبرزها:
-
غياب حوار جاد ومنتظم؛
-
تجاهل تفعيل توصيف المهن؛
-
الاستمرار في اعتماد نظام أجور لا يراعي خصوصية العمل السمعي البصري؛
-
عدم تنفيذ مشاريع اجتماعية مصادق عليها داخل المجلس الإداري، كإحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية، نظام التقاعد التكميلي، والتأمين الصحي التكميلي.
وأعربت النقابة عن أسفها الشديد لعدم وفاء الإدارة بتعهداتها، وخصوصًا ما تم الاتفاق عليه رسميًا في محضر موقع أمام مفتشية الشغل بتاريخ 08 يونيو 2022، والذي بقي حبراً على ورق.
كما جددت النقابة مطالبتها بتنفيذ الزيادة المقترحة في الأجور بقيمة 2000 درهم، إسوة بما تم في قطاعات أخرى، بالإضافة إلى اعتماد منحة الأخطار المهنية لكافة المستخدمين في المجال السمعي البصري، نظراً لخصوصية مهامهم التي تتطلب العمل في ظروف استثنائية ومخاطرة ميدانية دائمة.
وفي رسالة واضحة، نددت النقابة بحرمانها، إلى جانب مندوبي الأجراء، من الاطلاع على النظام الأساسي المعتمد من قبل الإدارة، في ضرب صارخ لمبدأ الشفافية والحق في المعلومة.
وأكدت النقابة، في ختام بيانها، استعدادها لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة، بما في ذلك الإضراب العام، استنادًا إلى الفصل 29 من الدستور والقانون التنظيمي رقم 97.15، داعية جميع العاملين إلى رص الصفوف ودعم نضالاتها المشروعة.
“هذا نداء للكرامة المهنية والعدالة الاجتماعية داخل دار البريهي”، تختم النقابة، معلنة أن زمن الصمت قد انتهى، وأن المرحلة المقبلة عنوانها: وحدة، وعي، ونضال.

