خالد آيت الطالب: الصحة ركيزة أساسية للتنمية والوازع الديني يعزز الوقاية والتكافل الاجتماعي

أكد خالد آيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية السابق، خلال لقاء تواصلي نظمه المجلس العلمي الأعلى اليوم الأحد بالرباط، أن الصحة تشكل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية البشرية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن الإسلام وضع منهجًا متكاملًا للحفاظ عليها من خلال الوقاية، الاعتدال، والتكافل الاجتماعي.

وسلط آيت الطالب الضوء على دور الوازع الديني في تعزيز الوعي الصحي، حيث دعا الإسلام إلى النظافة والطهارة، ونهى عن العادات الضارة كالتدخين والخمر، كما حثّ على التداوي والبحث عن العلاج، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: “تداووا عباد الله، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء”.

كما أبرز أن التنمية الحقيقية لا تتحقق إلا ببناء أفراد أصحاء، مشيرًا إلى أن الوقاية الصحية تقلل من نسب الإصابة بالأمراض، حيث يمكن للكشف المبكر عن السرطان تقليل الوفيات بنسبة 30%، فيما يسهم الإقلاع عن التدخين في خفض خطر أمراض القلب للنصف خلال عامين فقط.

وتطرق الوزير السابق إلى أهمية الصحة النفسية، موضحًا أن الإيمان القوي والتوجيهات الدينية السليمة تساهم في تقليل القلق والاكتئاب، وتعزز الطمأنينة، كما جاء في قوله تعالى: “ألا بذكر الله تطمئن القلوب”.

وفي سياق التكافل الاجتماعي، أشاد آيت الطالب بالمشروع الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، مؤكدًا أنه ينسجم مع القيم الإسلامية الداعية إلى دعم الفئات الهشة وضمان حق الجميع في الرعاية الصحية.

وأوضح أن تعميم التغطية الصحية يمكن أن يقلل الإنفاق المباشر على الصحة بنسبة تتراوح بين 20% و40%، مما يسهم في تحسين جودة الحياة وتقليل الوفيات.

كما حذر من مخاطر التلوث البيئي على الصحة، مؤكدًا أنه يتسبب في وفاة أكثر من 7 ملايين شخص سنويًا بسبب أمراض الجهاز التنفسي والقلب، وداعيًا إلى تبني سياسات مستدامة تحمي صحة الأفراد وتحافظ على الموارد الطبيعية.

وختم خالد آيت الطالب كلمته بالتأكيد على أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب رؤية شاملة تضع الصحة في قلب الاستراتيجيات الوطنية، مشددًا على أهمية الوقاية كأسلوب حياة، وتعزيز التكافل الاجتماعي، وترسيخ السلوكيات الصحية عبر الخطاب الديني، الذي يعد أداة فعالة لحماية الأفراد والمجتمعات من المخاطر الصحية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد